و سمي الحرام حجرا لضيقه بالنهي عنه قال المتلمس:
حنت إلى النخلة القصوى فقلت لها
حجر حرام ألا تلك الدهاريس ومنه حجر الكعبة لأنه لا يدخل عليه في الطواف وإنما يطاف من ورائه لتضييقه بالنهي عنه والحجر العقل لما فيه من التضييق في القبيح والهباء غبار كالشعاع لا يمكن القبض عليه وفلان كناية عن واحد بعينه من الناس لأنه معرفة وقال ابن دريد عن أبي حاتم عن العرب أنهم كنوا عن كل مذكر بفلان وعن كل مؤنثة بفلانة فإذا كنوا عن البهائم أدخلوا عليه الألف واللام فقالوا الفلان والفلانة .
«يوم يرون الملائكة» العامل في «يوم» معنى قوله «لا بشرى يومئذ للمجرمين» فإنه يدل على يحزنون و «يومئذ» توكيد ليوم يرون ولا يجوز أن يكون «يوم يرون» منصوبا بلا بشرى لأن ما يتصل بلا لم يعمل فيما قبلها و «حجرا» منصوب لأنه مفعول ثاني لفعل مقدر وهو جعل الله عليكم الجنة حجرا محجورا .
«أصحاب الجنة يومئذ خير» العامل في يومئذ خير .
«ويوم تشقق» العامل فيه محذوف تقديره واذكر يوم تشقق .
«الملك يومئذ الحق للرحمن» يومئذ من صلة «الملك» الذي هو المصدر و «الحق» صفة له والجار والمجرور الذي هو «للرحمن» في موضع خبر المبتدأ الذي هو «الملك» ويجوز أن يكون يومئذ ظرفا وهو بدل من «يوم تشقق» ويكون العامل فيهما الظرف الذي هو قوله «للرحمن» وأن تقدما عليه .
«ويوم يعض» يجوز أن يكون العامل فيه اذكر ويجوز أن يكون معطوفا على ما قبله و.
«ويقول» جملة في موضع الحال .
«يا ليتني» المنادى محذوف وتقديره يا صاحبي ليتني .
و «يا ويلتا» منادى مضاف أصله يا ويلتي تعالي فإنه وقتك فأبدل من الكسرة فتحة ومن الياء ألفا لثقل الكسرة والياء وخفة الفتحة والألف .
قال ابن عباس نزل قوله «ويوم يعض الظالم» في عقبة بن أبي معيط وأبي بن خلف وكانا متخالين وذلك أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلا صنع طعاما فدعا إليه أشراف قومه وكان يكثر مجالسة الرسول فقدم من سفره ذات يوم فصنع طعاما ودعا الناس