فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 4264

فَأَخَذَتهُمُ الصيْحَةُ مُشرِقِينَ (73) فَجَعَلْنَا عَلِيهَا سافِلَهَا وَ أَمْطرْنَا عَلَيهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيل (74) إِنَّ في ذَلِك لاَيَت لِّلْمُتَوَسمِينَ (75) وَ إِنهَا لَبِسبِيل مُّقِيم (76) إِنَّ في ذَلِك لاَيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ (77) وَ إِن كانَ أَصحَب الأَيْكَةِ لَظلِمِينَ (78) فَانتَقَمْنَا مِنهُمْ وَ إِنهُمَا لَبِإِمَام مُّبِين (79) وَ لَقَدْ كَذَّب أَصحَب الحِْجْرِ الْمُرْسلِينَ (80) وَ ءَاتَيْنَهُمْ ءَايَتِنَا فَكانُوا عَنهَا مُعْرِضِينَ (81) وَ كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الجِْبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (82) فَأَخَذَتهُمُ الصيْحَةُ مُصبِحِينَ (83) فَمَا أَغْنى عَنهُم مَّا كانُوا يَكْسِبُونَ (84)

قرأ جميع القراء «الأيكة» هاهنا لأنها مكتوبة بالألف إلا ورشا عن نافع فإنه يترك الهمزة ويرد حركتها إلى اللام .

إذا خففت الهمزة في الأيكة وقد ألحقتها الألف واللام حذفتها وألقيت حركتها على اللام ويجوز فيه إذا استأنف لغتان فمن قال الحمر قال اليكة ومن قال الحمر قال ليكة .

الأيكة الشجر الملتف وجمعها أيك مثل شجرة وشجر قال أمية:

كبكا الحمام على فروع

الأيك في الطير الجوانح وقيل الأيكة الغيضة والمتوسم الناظر في السمة الدالة وهي العلامة ويقال وسمت الشيء وسما إذا أثرت فيه بسمة ومنه الوسمي أول المطر لأنه يسم الأرض بالنبات وتوسم الرجل طلب كلأ الوسمي قال:

وأصبحن كالدوم النواعم غدوة

على وجهة من طاعن متوسم وتوسم فيه الخبر إذا عرف سمة ذلك فيه والإمام الطريق والإمام المبين اللوح المحفوظ والإمام في اللغة هو المتقدم الذي يتبعه من بعده الحجر أخذ من الحجر الذي هو المنع ومنه سمي العقل حجرا لأنه يمنع من القبائح .

انتصب قوله «مشرقين» و «مصبحين» على الحال يقال أشرقوا وهم مشرقون إذا صادفوا شروق الشمس وهو طلوعها كما يقال أصبحوا إذا صادفوا الصبح فمعنى مشرقين مصادفين لطلوع الشمس وإن في قوله «وإن كان أصحاب الأيكة» مخففة من الثقيلة آمنين منصوب على الحال .

ثم أخبر سبحانه عن كيفية عذاب قوم لوط فقال «فأخذتهم الصيحة مشرقين» أي أخذهم الصوت الهائل في حال شروق الشمس «فجعلنا عاليها سافلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت