الفراء الترب اللدة مأخوذ من اللعب بالتراب ولا يقال إلا في الإناث قال عمر بن أبي ربيعة:
أبرزوها مثل المهاة تهادى
بين عشر كواعب أتراب «وهذا» يعني ما ذكر فيما تقدم «ما توعدون» أي يوعد به المتقون أو يخاطبون فيقال لهم هذا القول «ليوم الحساب» أي ليوم الجزاء «إن هذا» الذي ذكرنا «لرزقنا» أي عطاؤنا الجاري المتصل «ما له من نفاد» أي فناء وانقطاع لأنه على سبيل الدوام عن قتادة وقيل أنه ليس لشيء في الجنة نفاد ما أكل من ثمارها خلف مكانه مثله وما أكل من حيوانها وطيرها عاد مكانه حيا عن ابن عباس .
هَذَا وَ إِنَّ لِلطغِينَ لَشرَّ مَئَاب (55) جَهَنَّمَ يَصلَوْنهَا فَبِئْس المِْهَادُ (56) هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَ غَساقٌ (57) وَ ءَاخَرُ مِن شكلِهِ أَزْوَجٌ (58) هَذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ لا مَرْحَبَا بهِمْ إِنهُمْ صالُوا النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لا مَرْحَبَا بِكمْ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْس الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا في النَّارِ (61)
قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر «غساق» بالتشديد حيث كان في القرآن والباقون بالتخفيف وقرأ أهل البصرة وأخر بضم الألف والباقون «آخر» على التوحيد .
قال أبو علي أما الغساق بالتشديد فلا يخلو أن يكون اسما أو وصفا فالاسم لا يجيء على هذا الوزن إلا قليلا نحو الكلأ والفدان والجبان فينبغي أن يكون وصفا قد