أولياء الشيطان» يعني جميع الكفار وهذا يقوي قول من قال إن الطاغوت الشيطان «إن كيد الشيطان كان ضعيفا» دخلت كان هاهنا مؤكدة لتدل على أن الضعف لكيد الشيطان لازم في جميع الأحوال والأوقات ما مضى منها وما يستقبل وليس هو عارضا في حال دون حال وإنما وصف سبحانه كيد الشيطان بالضعف بالإضافة إلى نصرة الله المؤمنين عن الجبائي وقيل لأنه أخبر بأنه سيظهر عليهم المؤمنين عن الحسن وقيل لضعف دواعي أولياء الشيطان إلى القتال إذ لا بصيرة لهم وإنما يقاتلون بما تدعو إليه الشبهة والمؤمنون يقاتلون بما تدعو إليه الحجة .
أَ لَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ قِيلَ لهَُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصلَوةَ وَ ءَاتُوا الزَّكَوةَ فَلَمَّا كُتِب عَلَيهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنهُمْ يخْشوْنَ النَّاس كَخَشيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشدَّ خَشيَةً وَ قَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْت عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنَا إِلى أَجَل قَرِيب قُلْ مَتَعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَ الاَخِرَةُ خَيرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَ لا تُظلَمُونَ فَتِيلًا (77)
لا يظلمون بالياء مكي كوفي غير عاصم والباقون بالتاء .
من قرأ بالياء فلما تقدم من ذكر الغيبة من قوله «ألم تر إلى الذين قيل لهم» ومن قرأ بالتاء فلأنه ضم إليهم في الخطاب المسلمين فغلب الخطاب على الغيبة .
«إذا فريق منهم» إذا هذه ظرف مكان وهي بمنزلة الفاء في تعليقة الجملة بالشرط وتسمى ظرف المكان كما في قول الشاعر:
وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا
إذا إنه عبد القفا واللهازم فهي في محل النصب بيخشون والكاف في خشية الله في محل النصب للمصدر وأشد معطوف عليه وخشية منصوب على التمييز وهو مما انتصب بعد تمام الاسم للمصدر ولو لا