فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 4264

قرأ أبو جعفر والأعمش والبرجمي لتدبروا بالتاء وتخفيف الدال والباقون بالياء وتشديد الدال .

لتدبروا أصله لتتدبروا فحذفت التاء الثانية التي هي فاء الفعل وقوله «ليدبروا» أصله ليتدبروا فأدغم التاء في الدال .

الخليفة هو المدبر للأمور من قبل غيره بدلا من تدبيره وفلان خليفة الله في أرضه معناه أنه جعل إليه تدبير عباده بأمره .

ثم ذكر سبحانه إتمام نعمته على داود (عليه السلام) بقوله «يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض» أي صيرناك خليفة تدبر أمور العباد من قبلنا بأمرنا وقيل معناه جعلناك خلف من مضى من الأنبياء في الدعاء إلى توحيد الله تعالى وعدله وبيان شرائعه عن أبي مسلم «فاحكم بين الناس بالحق» أي أفصل أمورهم بالحق وضع كل شيء موضعه «ولا تتبع الهوى» أي ما يميل طبعك إليه ويدعو هواك إليه إذا كان مخالفا للحق «فيضلك عن سبيل الله» معناه إنك إذا اتبعت الهوى عدل الهوى بك عن سبيل الحق الذي هو سبيل الله «إن الذين يضلون عن سبيل الله» أي يعدلون عن العمل بما أمرهم الله «لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب» أي لهم عذاب شديد يوم الحساب بتركهم طاعات الله في الدنيا عن عكرمة والسدي ويكون على هذا يتعلق يوم الحساب بعذاب شديد وقيل معناه لهم عذاب شديد بإعراضهم عن ذكر يوم القيامة فيكون يوم متعلقا بنسوا «وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا» لا غرض فيه حكمي بل خلقناهما لغرض حكمي وهو ما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت