فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 4264

جاز في الأمر لمضارعته الشرط ألا تراه دالا على الشرط ولذلك انجزم جوابه في قولك زرني أكرمك لأن معناه فإنك إن تزرني أكرمك فلما آل معناه إلى الشرط جاز دخول الفاء في الفعل المفسر للمضمر وتقول على هذا بزيد فامرر وعلى عمرو فأغضب .

السورة مأخوذة من سور البناء وهو ارتفاعه وقيل هو ساق من أسواقه فعلى القول الأول يكون تسميتها بذلك لارتفاعها في النفوس وعلى القول الثاني يكون تسميتها بذلك لأنها قطعة من القرآن وقيل إن السورة المنزلة الشريفة والجلالة قال النابغة:

أ لم تر أن الله أعطاك سورة

ترى كل ملك دونها يتذبذب

لأنك شمس والملوك كواكب

إذا طلعت لم يبد منهن كوكب وقيل أصله الهمز وقيل اشتقاقها من أسأرت إذا أبقيت في الإناء بقية ومنه الحديث إذا شربتم فأساروا إلا أنه أجمع على تخفيفها كما أجمع على تخفيف برية وروية وأصلها من برأ الله الخلق وروأت في الأمر وأصل الفرض من فرض القوس وهو الحز الذي فيه الوتر ثم اتسع فيه فجعل في موضع الإيجاب وفصل بين الفرض والواجب فإن الفرض واجب بجعل جاعل لأنه فرضه على صاحبه كما أنه أوجبه عليه والواجب قد يكون واجبا من غير جعل جاعل كوجوب شكر المنعم فجرى دلالة الفعل على الفاعل في أنه يدل من غير جعل جاعل والزنا هو وطء المرأة في الفرج من غير عقد شرعي ولا شبهة عقد مع العلم بذلك أو غلبة الظن وليس كل وطء حرام زنا لأن الوطء في الحيض والنفاس حرام ولا يكون زنا والجلد ضرب الجلد يقال جلده كما يقال ظهره ورأسه وفاده وهذا قياس والرأفة التحنن والتعطف وفيه ثلاث لغات سكون الهمزة وفتحها ومدها وقال الأخفش الرأفة رحمة في توجع .

««سورة أنزلناها» أي هذه سورة قطعة من القرآن لها أول وآخر أنزلها جبرائيل (عليه السلام) بأمرنا «وفرضناها» أي وأوجبنا عليكم العمل بها وعلى من بعدكم إلى يوم القيامة وقيل معناه وفرضنا فيها إباحة الحلال وحظر الحرام عن مجاهد وهذا يعود إلى معنى أوجبناها وقيل معناه وقدرنا فيها الحدود عن عكرمة وهو من قوله فنصف ما فرضتم وفسر أبو عمرو معنى القراءة بالتشديد بأن قال معناها فصلناها وبيناها بفرائض مختلفة «وأنزلنا فيها آيات بينات» أي دلالات واضحات على وحدانيتنا وكمال قدرتنا وقيل أراد بها الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت