عيسى وخروج الدجال ونحو ذلك مما استأثر الله بعلمه ويكون التأويل على هذا القول بمعنى المتأول كقوله هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يعني الموعود به وقوله «كل من عند ربنا» معناه المحكم والمتشابه جميعا من عند ربنا «وما يذكر» أي وما يتفكر في آيات الله ولا يرد المتشابه إلى المحكم «إلا أولوا الألباب» أي ذوو العقول فإن قيل لم أنزل الله تعالى في القرآن المتشابه وهلا جعله كله محكما فالجواب أنه لو جعل جميعه محكما لا تكل الناس كلهم على الخبر واستغنوا عن النظر ولكان لا يتبين فضل العلماء على غيرهم ولكان لا يحصل لهم ثواب النظر وإتعاب الخواطر في استنباط المعاني وقال القاضي الماوردي قد وصف الله تعالى جميع القرآن بأنه محكم بقوله «الر كتاب أحكمت آياته» ووصف جميعه أيضا بأنه متشابه بقوله الله «نزل أحسن الحديث كتابا متشابها» فمعنى الأحكام الإتقان والمنع أي هو ممنوع بإتقانه وإحكام معانيه عن اعتراض خلل فيه فالقرآن كله محكم من هذا الوجه وقوله متشابها أي يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق والثواب والبعد عن الخلل والتناقض فهو كله متشابه من هذا الوجه .
الهبة تمليك الشيء من غير مثامنة والهبة والنحلة والصلة نظائر وفي لدن خمس لغات لدن ولدن بضم اللام والدال ولدن بفتح اللام والدال ولدن بفتح اللام وسكون الدال وكسر النون ولدن بحذف النون والميعاد بمعنى الوعد كما إن الميقات بمعنى الوقت .
اللام في قوله «ليوم لا ريب فيه» معناه في يوم وإنما جاز ذلك لما دخل الكلام من اللام فإن تقديره جامع الناس للجزاء في يوم لا ريب فيه فلما حذف لفظ الجزاء دخلت على ما يليه فأغنت عن في لأن حروف الإضافة متواخية لما يجمعها من معنى الإضافة وقد كان يجوز فتح أن في قوله «إن الله لا يخلف» على تقدير «جامع الناس ليوم لا ريب فيه» لأن الله لا يخلف الميعاد ولم يقرأ به .