وَ قَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شهِدتمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطقَنَا اللَّهُ الَّذِى أَنطقَ كلَّ شىْء وَ هُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّة وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَ مَا كُنتُمْ تَستَترُونَ أَن يَشهَدَ عَلَيْكُمْ سمْعُكمْ وَ لا أَبْصرُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لَكِن ظنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَ ذَلِكمْ ظنُّكمُ الَّذِى ظنَنتُم بِرَبِّكمْ أَرْدَاشْ فَأَصبَحْتُم مِّنَ الخَْسِرِينَ (23) فَإِن يَصبرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لهَُّمْ وَ إِن يَستَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ (24) * وَ قَيَّضنَا لهَُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لهَُم مَّا بَينَ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلْفَهُمْ وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ في أُمَم قَدْ خَلَت مِن قَبْلِهِم مِّنَ الجِْنِّ وَ الانسِ إِنَّهُمْ كانُوا خَسِرِينَ (25)
في الشواذ قراءة الحسن وعمرو بن عبيد وإن يستعتبوا بضم الياء وفتح التاء فما هم من المعتبين بكسر التاء .
قال ابن جني معناه لو استعطفوا لما عطفوا لأنه لا غناء عندهم ولا خير فيهم فيجيبوا إلى جميل .
الإنطاق جعل القادر على الكلام ينطق إما بالإلجاء إلى النطق أو الدعاء إليه والنطق إدارة اللسان في الفم بالكلام ولذلك لا يوصف سبحانه بأنه ناطق وإن وصف بأنه متكلم والإرداء الإهلاك يقال أراده فردي يردى فهو رد قال الأعشى:
أ في الطوف خفت علي الردى
وكم من رد أهله لم يرم والاستعتاب طلب العتبي وهي الرضاء وهو الاسترضاء والإعتاب الإرضاء وأصل الإعتاب عند العرب استصلاح الجلد بإعادته في الدباغ ثم استعير فيما يستعطف به البعض بعضا لإعادته ما كان من الألفة وأصل التقييض التبديل ومنه المقايضة وهي مبادلة مال بمال قال الشماخ:
تذكرت لما أثقل الدين كأهلي
وعاب بزيد ما أردت تعذرا