و سبقني أي لا يفوتونني ومن قرأ بالياء فمعناه لا يظنن الكافرون أنهم يفوتونني «ومأواهم النار» أي مستقرهم ومصيرهم النار «ولبئس المصير» أي بئس المستقر والمأوى وإنما وصفها بذلك وإن كانت حكمة وصوابا من فعل الله تعالى لما ينال الصائر إليها من الشدائد والآلام .
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِيَستَئْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَت أَيْمَنُكمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُْلُمَ مِنكمْ ثَلَث مَرَّت مِّن قَبْلِ صلَوةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظهِيرَةِ وَ مِن بَعْدِ صلَوةِ الْعِشاءِ ثَلَث عَوْرَت لَّكُمْ لَيْس عَلَيْكمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُنَاحُ بَعْدَهُنَّ طوَّفُونَ عَلَيْكم بَعْضكمْ عَلى بَعْض كَذَلِك يُبَينُ اللَّهُ لَكُمُ الاَيَتِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) وَ إِذَا بَلَغَ الأَطفَلُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَستَئْذِنُوا كمَا استَئْذَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِك يُبَينُ اللَّهُ لَكمْ ءَايَتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكيمٌ (59) وَ الْقَوَعِدُ مِنَ النِّساءِ الَّتى لا يَرْجُونَ نِكاحًا فَلَيْس عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيرَ مُتَبرِّجَتِ بِزِينَة وَ أَن يَستَعْفِفْنَ خَيرٌ لَّهُنَّ وَ اللَّهُ سمِيعٌ عَلِيمٌ (60)
قرأ أهل الكوفة غير حفص ثلاث عورات بالنصب والباقون بالرفع وفي الشواذ عن الأعمش عورات بفتح الواو وقرأ أبو جعفر وأبو عبد الله (عليه السلام) يضعن من ثيابهن وروي ذلك عن ابن عباس وسعيد بن جبير .
قال أبو علي من رفع كان خبر المبتدأ محذوفا كأنه قال هذا ثلاث عورات فاجعل بعد التفصيل ومن نصب جعله بدلا من قوله «ثلاث مرات» فإن قلت فإن قوله «ثلاث مرات»