فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 4264

و يأتلف لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه وطارت إلى إبراهيم وقيل أن الجبال كانت سبعة عن ابن جريج والسدي وقيل كانت أربعة عن ابن عباس والحسن وقتادة وقيل أراد كل جبل على العموم بحسب الإمكان كأنه قال فرقهن على كل جبل يمكنك التفرقة عليه عن مجاهد والضحاك ويسأل فيقال كيف قال ثم ادعهن ودعاء الجماد قبيح وجوابه أنه أراد بذلك الإشارة إليها والإيماء لتقبل عليه إذا أحياها الله وقيل معنى الدعاء هاهنا الإخبار عن تكوينها أحياء كقوله سبحانه «كونوا قردة خاسئين» وقوله «ائتيا طوعا أو كرها» عن الطبري وقول من قال أنه جعل على كل جبل طيرا ثم دعاها بعيد من الصواب والفائدة لأنه إنما طلب بالعلم به كونه قادرا على إحياء الموتى عيانا وليس في إتيان طائر حي إليه بالإيماء ما يدل على ذلك وفي الكلام حذف فكأنه قال فقطعهن ثم اجعل على كل جبل من كل واحد منهن جزءا فإن الله يحييهن فإذا أحياهن فادعهن فيكون الإيماء إليها بعد أن صارت أحياء ففعل إبراهيم ذلك فنظر إلى الريش يسعى بعضها إلى بعض وكذلك العظام واللحم ثم أتينه مشيا على أرجلهن فتلقى كل طائر رأسه وذلك قوله «يأتينك سعيا» وذكر عن النضر بن شميل قال سألت الخليل بن أحمد عن قوله تعالى «يأتينك سعيا» هي يقال للطائر إذا طار سعى فقال لا قلت فما معناه قال معناه يأتينك وأنت تسعى سعيا «واعلم أن الله عزيز» أي قوي لا يعجز عن شيء «حكيم» في أفعاله وأقواله وقيل عزيز يذل الأشياء له ولا يمتنع عليه شيء حكيم أفعاله كلها حكمة وصواب ومما يسأل في هذه الآية أن يقال كيف أجيب إبراهيم إلى آيات الآخرة دون موسى في قوله «أرني أنظر إليك» وجوابه من وجهين (أحدهما) أنه سأل آية لا يصح معها بقاء التكليف من وقوع الضرورة التي لا يعترضها الشكوك بوجه وإبراهيم إنما سأل في شيء خاص يصح معه التكليف (والآخر) أن الأحوال قد تختلف فيكون الأصلح في بعض الأحوال الإجابة وفي بعضها المنع فيما لم يتقدم فيه إذن .

مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ في سبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّة أَنبَتَت سبْعَ سنَابِلَ في كلِّ سنبُلَة مِّائَةُ حَبَّة وَ اللَّهُ يُضعِف لِمَن يَشاءُ وَ اللَّهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ (261)

النبت الحشيش وكل ما ينبت من الأرض يقال نبت نبتا ونباتا وأنبته الله إنباتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت