فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 4264

الواحد فكذلك الرسالة .

أرسل فعل يتعدى إلى مفعولين ويتعدى إلى الثاني منهما بالجار كقوله إنا أرسلنا نوحا إلى قومه وأرسلناه إلى مائة ألف ويجوز الاقتصار على أحدهما دون الآخر كقوله ثم أرسلنا رسلنا تترى وإنا أرسلناك شاهدا وقال فأرسل إلى هارون فعدي إلى الثاني والأول مقدر في المعنى وقال:

فأرسلها العراك ولم يذدها

ولم يشفق على نغص الدخال المعنى خلى بين هذه الإبل وبين شربها ولم يمنعها من ذلك وأنشد أبو زيد:

لعمري لقد جاءت رسالة مالك

إلى جسد بين العوائد مختبل والرسالة هنا بمعنى الإرسال والمصدر في تقدير الإضافة إلى الفاعل والمفعول الأول في التقدير محذوف كما كان في قوله فأرسل إلى هارون محذوفا والتقدير رسالة المالك زيدا إلى جسد والجار والمجرور في موضع نصب بكونه مفعولا ثانيا والمعنى إلى ذي جسد لأن الرسالة لم تأت الجسد دون سائر المرسل إليه وهذا مثل قوله:

وبعد عطائك المائة الرتاعا) في وضعه العطاء موضع الإعطاء والرسول يكون بمعنى الرسالة ويكون بمعنى المرسل فأما كونه بمعنى الرسالة فكقول الشاعر:

لقد كذب الواشون ما بحت عنهم

بسر ولا أرسلتهم برسول أي برسالة وكونه بمعنى المرسل قوله وما محمد إلا رسول ومثله في إنه فعول بمعنى مفعول قوله:

وما زلت خيرا منك مذ عض كارها

بلحييك غادي الطريق ركوب يريد أنه طريق مركوب مسلوك والعصمة المنع من عصام القربة وهو وكاؤها الذي تشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت