فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 4264

أن حمزة والكسائي ويعقوب وخلفا يحذفون الهاء في الوصل ويثبتونها في الوقف والباقون يثبتونها في الوصل والوقف .

قال أبو علي الوجه الوقوف على الهاء لاجتماع الجمهور على إثباته ولا ينبغي أن يوصل والهاء ثابتة لأن هذه الهاء في السكت بمنزلة همزة الوصل في الابتداء في أن الهاء للوقف كما أن همزة الوصل للابتداء بالساكن فكما لا تثبت الهمزة في الوصل كذلك ينبغي أن لا تثبت الهاء ووجه قراءة ابن عامر أن يجعل الهاء كناية عن المصدر لا التي تلحق الوقف وحسن إضماره لذكر الفعل الدال عليه ومثل ذلك قول الشاعر:

فجال على وحشييه وتخاله

على ظهره سبا جديدا يمانيا كأنه قال وتخال خيلا على ظهره سبا فعلى متعلق بمحذوف والتقدير ثابتا على ظهره ومثله قول الشاعر:

هذا سراقة للقرآن يدرسه

والمرء عند الرشى إن يلقها ذيب فالهاء كناية عن المصدر ودل يدرسه على الدرس ولا يجوز أن يكون ضمير القرآن لأن الفعل قد تعدى إليه باللام فلا يجوز أن يتعدى إليه وإلى ضميره .

ثم بين سبحانه إكرامه لأنبيائه (عليهم السلام) ثم أمر من بعد بالاقتداء بهم فقال «ذلك» وهو إشارة إلى ما تقدم ذكره من التفضيل والاجتباء والهداية والاصطفاء «هدى الله يهدي به من يشاء من عباده» ممن لم يسمهم في هذه الآيات والهداية هنا هي الإرشاد إلى الثواب دون الهداية التي هي نصب الأدلة ألا ترى إلى قوله «وكذلك نجزي المحسنين» وذلك لا يليق إلا بالثواب الذي يختص المحسنين دون الدلالة التي يشترك بها المؤمن والكافر وقوله «ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون» يدل أيضا على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت