أيضا لا تصح إلا مع الحياة ولا يصح الفعل إلا لذي الحياة وليس كذلك كاد لأنه قد يقارب الأمر ما لا حياة له نحو ميل الحائط وإشراق ضوء الفجر وينقاص أي ينكسر يقال قصته نقاص قال:
فراق كقيص السن فالصبر إنه
لكل أناس كسرة وجبور وقالوا أيضا قضته فانقاض بضاد معجمة يعني هدمته فانهدم قال:
كأنها هدم في الجفر منقاض) وقراءة العامة «ينقض» يحتمل أمرين (أحدهما) أن يكون ينفعل من القضة وهي الحصى الصغار (والآخر) أن يكون يفعل من نقضت الشيء كقراءة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يريد أن ينقض فيكون كيزور ويرعوي ونحوهما مما جاء من غير الألوان والعيوب ومن قرأ لينقض فإن شئت قلت اللام زائدة فيه واحتججت فيه بقراءة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وإن شئت قلت تقديره إرادته لكذا كقولك قيامه لكذا وجلوسه لكذا ثم وضع الفعل موضع مصدره كما أنشد أبو زيد:
فقالوا ما تشاء فقلت لهوا
إلى الإصباح آثر ذي أثير أي اللهو فوضع ألهو موضع مصدره وأنشد أيضا:
وأهلكني لكم في كل يوم
تعوجكم علي وأستقيم أي واستقامتي وكاللام هنا اللام في قوله:
أريد لأنسى ذكرها فكأنما
تمثل لي ليلى بكل سبيل فيحتمل اللام هنا الوجهين اللذين تقدم ذكرهما .
الانقضاض السقوط بسرعة قال ذو الرمة:
فانقض كالكوكب الدري منصلتا) والوراء والخلف واحد وهو نقيض جهة القدام ويستعمل وراء بمعنى القدام أيضا على الاتساع لأنها جهة مقابلة لجهة فكان كل واحد من الجهتين وراء الأخرى قال الشاعر:
أ ترجو بنو مروان سمعي وطاعتي
وقومي تميم والفلاة ورائيا وقال لبيد:
أ ليس وراءي إن تراخت منيتي
لزوم العصا تحنو عليها الأصابع