وكل به ألف ملك يحفظونه من كل شيطان رجيم ومن كل آفة وإن مات في نومه أدخله الله الجنة وحضر غسله ثلاثون ألف ملك كلهم يستغفرون له ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار له فإذا أدخل لحده كانوا في خوف قبره يعبدون الله وثواب عبادتهم له وفسح له في قبره مد بصره وأمن من ضغطة القبر ولم يزل له في قبره نور ساطع إلى عنان السماء إلى أن يخرجه الله من قبره فإذا أخرجه لم تزل ملائكة الله معه يشيعونه ويحدثونه ويضحكون في وجهه ويبشرونه بكل خير حتى يجوزوا به الصراط والميزان ويوقفوه من الله موقفا لا يكون عند الله خلق أقرب منه إلا ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وهو مع النبيين واقف بين يدي الله لا يحزن مع من يحزن ولا يهتم مع من يهتم ولا يجزع مع من يجزع ثم يقول له الرب تعالى اشفع عبدي أشفعك في جميع ما تشفع وسلني عبدي أعطك جميع ما تسأل فيسأل فيعطي ويشفع فيشفع ولا يحاسب فيمن يحاسب ولا يذل مع من يذل ولا يبكت بخطيئة ولا بشيء من سوء عمله ويعطى كتابا منشورا فيقول الناس بأجمعهم سبحان الله ما كان لهذا العبد خطيئة واحدة ويكون من رفقاء محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال إن لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) اثني عشر اسما خمسة منها في القرآن محمد وأحمد وعبد الله ويس ونون .
لما ذكر سبحانه في آخر السورة أنهم أقسموا بالله ليؤمنن أن جاءهم نذير افتتح هذه السورة بأنهم لم يؤمنوا وقد جاءهم النذير فقال: .
سورةُ يس
بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يس (1) وَ الْقُرْءَانِ الحَْكِيمِ (2) إِنَّك لَمِنَ الْمُرْسلِينَ (3) عَلى صِرَط مُّستَقِيم (4) تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ ءَابَاؤُهُمْ فَهُمْ غَفِلُونَ (6) لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْنَقِهِمْ أَغْلَلًا فَهِىَ إِلى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ (8) وَ جَعَلْنَا مِن بَينِ أَيْدِيهِمْ سدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سدًّا فَأَغْشيْنَهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (9) وَ سوَاءٌ عَلَيهِمْ ءَ أَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (10)