فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 4264

وَ لا يحْسبنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سبَقُوا إِنهُمْ لا يُعْجِزُونَ (59) وَ أَعِدُّوا لَهُم مَّا استَطعْتُم مِّن قُوَّة وَ مِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَ عَدُوَّكمْ وَ ءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَ مَا تُنفِقُوا مِن شىْء في سبِيلِ اللَّهِ يُوَف إِلَيْكُمْ وَ أَنتُمْ لا تُظلَمُونَ (60) * وَ إِن جَنَحُوا لِلسلْمِ فَاجْنَحْ لهََا وَ تَوَكلْ عَلى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السمِيعُ الْعَلِيمُ (61)

قرأ ابن عامر وأبو جعفر وحمزة وحفص «ولا يحسبن» بالياء والباقون بالتاء وقرأ ابن عامر إنهم لا يعجزون بالفتح والباقون «إنهم» بالكسر وقرأ رويس عن يعقوب ترهبون بالتشديد والباقون «ترهبون» بالتخفيف وقرأ أبو بكر للسلم بكسر السين والباقون بفتح السين .

من قرأ لا تحسبن بالتاء فالذين كفروا المفعول الأول وسبقوا جملة في موضع نصب بكونها المفعول الثاني ومن قرأ «يحسبن» بالياء فلا يخلو من أن يكون جعل الذين كفروا الفاعل وهذا لا يجوز لأن يحسبن لا بد له من مفعولين ولكنه محمول على أحد ثلاثة أشياء إما أن يكون فاعله النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وتقديره ولا يحسبن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) الذين كفروا سبقوا وإما أن يكون تقديره على حذف إن كأنه قال لا يحسبن الذين كفروا إن سبقوا فحذفت إن كما حذفتها في تأويل سيبويه في قوله أفغير الله تأمروني أعبد كأنه قال أفغير عبادته تأمروني قال الزجاج ويقوي هذا الوجه أنها في حرف ابن مسعود أنهم سبقوا وإذا كانت كذلك فهو بمنزلة قولك حسبت أن أقوم وحسبت أقوم على حذف أن وإذا وجهته على هذا فقد سد أن سبقوا مسد المفعولين كما أن قوله الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا كذلك وإما أن يكون أضمر المفعول الأول وتقديره ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقوا أو إياهم سبقوا ومن قرأ «إنهم لا يعجزون» بكسر الألف يكون على الاستئناف كما أن قوله ساء ما يحكمون منقطع من الجملة التي قبلها التي هي أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت