فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 4264

أَ فَمَن وَعَدْنَهُ وَعْدًا حَسنًا فَهُوَ لَقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَهُ مَتَعَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ثمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مِنَ الْمُحْضرِينَ (61) وَ يَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شرَكاءِى الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (62) قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبرَّأْنَا إِلَيْك مَا كانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (63) وَ قِيلَ ادْعُوا شرَكاءَكمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَستَجِيبُوا لهَُمْ وَ رَأَوُا الْعَذَاب لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يهْتَدُونَ (64) وَ يَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَا ذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسلِينَ (65) فَعَمِيَت عَلَيهِمُ الأَنبَاءُ يَوْمَئذ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ (66)

المتعة المنفعة وقد فرق بينهما بأن المتعة منفعة توجب الالتذاذ في الحال والمنفعة قد تكون بالم تؤدي عاقبته إلى نفع فكل متعة منفعة وليس كل منفعة متعة والإحضار إيجاد ما به يكون الشيء بحيث يشاهد والزعم القول في الأمر على ظن أو علم ولذلك دخل في باب علمت وأخواته قال .

فإن تزعميني كنت أجهل فيكم

فإني شريت الحلم عندك بالجهل .

نزل قوله «أفمن وعدناه» الآية في رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأبي جهل وقيل نزل في حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وفي أبي جهل عن محمد بن كعب والسدي وقيل نزل في عمار وفي الوليد بن المغيرة والأولى أن يكون عاما فيمن يكون بهذه الصفة .

لما تقدم ذكر ما أوتوا من زينة الحياة الدنيا عقبه سبحانه بالفرق بين من أوتي نعيم الدنيا وبين من أوتي نعيم الآخرة فقال «أفمن وعدناه وعدا حسنا» من ثواب الجنة ونعيمها جزاء على طاعته «فهو لاقيه» أي فهو واصل إليه ومدركة لا محالة «كمن متعناه متاع الحياة الدنيا» من الأموال وغيرها «ثم هو يوم القيامة من المحضرين» للجزاء والعقاب وقيل من المحضرين في النار والمعنى أيكون حال هذا كحال ذاك أي لا يكون حالهما سواء لأن نعم الدنيا مشوبة بالغموم وتعرض الزوال والفناء ونعم الآخرة خالصة صافية دائمة لا تتكدر بالشوب ولا تتنقص بالانقضاء «ويوم يناديهم» أي واذكر يوم ينادي الله الكفار وهو يوم القيامة وهذا نداء تقريع وتبكيت «فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون» أي كنتم تزعمون في الدنيا أنهم شركاء في الإلهية وتعبدونهم وتدعون أنهم ينفعونكم «قال الذين حق عليهم القول» أي حق عليهم الوعيد بالعذاب من الجن والشياطين والذين أغووا الخلق من الإنس «ربنا هؤلاء الذين أغوينا» يعنون أتباعهم «أغويناهم كما غوينا» أي أظللناهم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت