تزل السهام تخرج على عبد الله ويزيد عشرا فلما أن أخرجت مائة خرجت السهام على الإبل فقال عبد المطلب ما أنصفت ربي فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الإبل فقال الآن علمت أن ربي قد رضي بها فنحرها .
إِذْ قَالَتِ الْمَلَئكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشرُكِ بِكلِمَة مِّنْهُ اسمُهُ الْمَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا في الدُّنْيَا وَ الاَخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَ يُكلِّمُ النَّاس في الْمَهْدِ وَ كهْلًا وَ مِنَ الصلِحِينَ (46)
ذكرنا القراءة في «يبشرك» والقول فيه .
المسيح فعيل بمعنى مفعول وأصله أنه مسح من الأقذار وطهر والمسيح أيضا الذي أحد شقي وجهه ممسوح لا عين له ولا حاجب ولذلك سمي الدجال به وقيل المسيح عيسى بفتح الميم والتخفيف وهو الصديق والمسيح بكسر الميم وتشديد السين نحو الشرير الدجال عن إبراهيم النخعي وأنكره غيره قال الشاعر:
إذ المسيح يقتل المسيحا والوجيه الكريم على من يسأله فلا يرده لكرم وجهه عنده خلاف من يبذل وجهه للمسألة فيرد يقال وجه الرجل يوجه وجاهة وله وجاهة عند الناس وجاه أي منزلة رفيعة والكهل ما بين الشاب والشيخ ومنه اكتهل النبت إذا طال وقوي والمرأة كهلة قال الشاعر:
ولا أعود بعدها كريا
أمارس الكهلة والصبيا ومنه الكاهل ما فوق الظهر إلى ما يلي العنق وقيل الكهولة بلوغ أربع وثلاثين سنة .
وجيها منصوب على الحال المعنى يبشرك الله بهذا الولد وجيها ويكلم في موضع النصب أيضا على الحال عطفا على وجيها وجائز أن يعطف بلفظ يفعل على فاعل لمضارعة يفعل فاعلا قال الشاعر:
بات يغشيها بعضب باتر
يقصد في أسوقها وجائر أي قاصد أسوقها وجائر وكهلا حال من يكلم .
«إذ قالت الملائكة» قال ابن عباس يريد جبرائيل «يا مريم إن الله