فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 4264

الصغيرة فاختلف الوصفان والقصة واحدة والجواب أن الآيتين ليستا إخبارا عن قصة واحدة بل الحالتان مختلفتان والحالة التي كانت العصا بصفة الجان كانت في ابتداء النبوة والحالة التي كانت بصفة الثعبان كانت عند لقائه فرعون وعلى هذا فلا سؤال وقد أجيب أيضا عن ذلك بأنه شبهها بالجان لسرعة حركتها ونشاطها وخفتها مع أنها في جسم الثعبان وكبر خلقه وهذا أبهر في باب الإعجاز .

] حديث العصا [

قد ذكرنا نسب موسى (عليه السلام) في سورة البقرة وأما عصاه فقيل أنه أعطاه إياها ملك حين توجه إلى مدين وقيل إن عصا آدم من آس الجنة حين أهبط وكانت تدور بين أولاده حتى انتهت النوبة إلى شعيب فكانت ميراثا له مع أربعين عصا كانت لآبائه فلما استأجر شعيب موسى أمره بدخول بيت فيه العصي وقال له خذ عصا من تلك العصي فوقعت تلك العصا بيد موسى فاستردها شعيب وقال خذ غيرها حتى فعل ذلك ثلاث مرات في كل مرة تقع يده عليها دون غيرها فتركها في يده في المرة الرابعة فلما خرج من عنده متوجها إلى مصر ورأى نارا وأتى الشجرة فناداه الله تعالى أن يا موسى إني أنا الله وأمره بإلقائها فألقاها فصارت حية فولى هاربا فناداه الله سبحانه خذها ولا تخف فأدخل يده بين لحييها فعادت عصا فلما أتى فرعون ألقاها بين يديه على ما تقدم بيانه وقيل كان الأنبياء (عليهم السلام) يأخذون العصا تجنبا من الخيلاء وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) تعصوا فإنها من سنن إخواني المرسلين وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من خرج في سفر ومعه عصا من لوز مر وتلا هذه الآية ولما توجه تلقاء مدين إلى قوله والله على ما نقول وكيل آمنه الله من كل سبع ضار ومن كل لص عاد ومن كل ذات حمة حتى يرجع إلى أهله ومنزله وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها وقيل إن أول من أخذ العصا عند الخطبة في العرب قس بن ساعدة .

قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسحِرٌ عَلِيمٌ (109) يُرِيدُ أَن يخْرِجَكم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَا ذَا تَأْمُرُونَ (110) قَالُوا أَرْجِهْ وَ أَخَاهُ وَ أَرْسِلْ في الْمَدَائنِ حَشِرِينَ (111) يَأْتُوك بِكلِّ سحِر عَلِيم (112)

قرأ أهل المدينة والكسائي وخلف أرجه بكسر الهاء بغير همز بين الجيم والهاء إلا أن نافعا والكسائي وخلفا يشبعون كسرة الهاء ولا يشبع أبو جعفر وقالون عن نافع بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت