فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 4264

و منه العقاب لأنه يستحق عقيب الجرم والعقاب لأنها تعقب الصيد تطلبه مرة بعد مرة وقيل إن واحد المعقبات معقب والجمع معقبة ومعقبات جمع الجمع كما قالوا رجالات عن الفراء .

ما في قوله «ما تحمل» و «ما تغيض» و «ما تزداد» استفهامية وموضعها نصب بالفعل الذي بعدها معناه أي شيء تحمل والجملة معلقة بيعلم قال الزجاج «سواء منكم من أسر القول ومن جهر به» موضع من رفع بسواء وكذلك من الثانية يرتفعان جميعا بسواء لأن سواء يطلب اثنين تقول سواء زيد وعمرو في معنى ذو سواء لأن سواء مصدر فلا يجوز أن يرتفع ما بعده إلا على الحذف تقول عدل زيد وعمرو والمعنى ذو عدل زيد وعمرو لأن المصادر ليست بأسماء الفاعلين وإنما ترفع الأسماء أوصافها فإذا رفعتها المصادر فهي على الحذف كما قالت الخنساء .

ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت

فإنما هي إقبال وإدبار أي ذات إقبال وإدبار وكذلك زيد إقبال وإدبار وهذا مما كثر استعماله أعني سواء فجرى مجرى أسماء الفاعلين ويجوز أن يرتفع على أن يكون في موضع مستوى إلا أن سيبويه يستقبح ذلك لا يجيز مستو زيد وعمرو لأن أسماء الفاعلين عنده إذا كانت نكرة لا يبتدأ بها لضعفها عن الفعل فلا يبتدأ بها ويجريها مجرى الفعل .

«الله يعلم ما تحمل كل أنثى» أي يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام ويعلم لونه وصفاته «وما تغيض الأرحام» أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر «وما تزداد» على ذلك عن أكثر المفسرين وقال الضحاك الغيض النقصان من الأجل والزيادة ما يزداد على الأجل وذلك أن النساء لا يلدن لأجل واحد وقيل يعني بقوله «ما تغيض الأرحام» الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر وما تزداد الولد الذي تأتي به المرأة لأقصى مدة الحمل عن الحسن وقيل معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض وهو انقطاع الحيض وما تزداد بدم النفاس بعد الوضع عن ابن عباس بخلاف وابن زيد «وكل شيء» أي وكل شيء من الرزق أو الأجل أو ما سبق ذكره من الحمل «عنده بمقدار» أي بقدر واحد لا يجاوزه ولا يقصر عنه على ما توجبه الحكمة «عالم الغيب والشهادة» أي عالم بما غاب عن حس العباد وبما يشاهده العباد لا يغيب عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت