فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 4264

«واشدد على قلوبهم» معناه ثبتهم على المقام ببلدهم بعد إهلاك أموالهم فيكون ذلك أشد عليهم وقيل معناه أمتهم بعد سلب أموالهم وأهلكهم وقيل أنه عبارة عن الخذلان والطبع «فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم» قد ذكرنا وجوهه وقيل معناه أنهم لا يؤمنون إيمان إلجاء حتى يروا العذاب وهم مع ذلك لا يؤمنون إيمان اختيار أصلا ثم أخبر سبحانه أنه أجاب لهما الدعوة فقال «قال» أي قال الله تعالى لموسى وهارون «قد أجيبت دعوتكما» والداعي كان موسى (عليه السلام) لأنه كان يدعو وكان هارون يؤمن على دعائه فسماهما داعيين عن عكرمة والربيع وأبي العالية وأكثر المفسرين ولأن معنى التأمين اللهم استجب هذا الدعاء «فاستقيما» أي فاثبتا على ما أمرتما من دعاء الناس إلى الإيمان بالله تعالى والإنذار والوعظ قال ابن جريج مكث فرعون بعد هذا الدعاء أربعين سنة وروي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) «ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون» نهاهما سبحانه عن أن يتبعا طريقة من لا يؤمن بالله ولا يعرفه ولا يعرف أنبياءه (عليهم السلام) .

* وَ جَوَزْنَا بِبَنى إِسرءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُهُ بَغْيًا وَ عَدْوًا حَتى إِذَا أَدْرَكهُ الْغَرَقُ قَالَ ءَامَنت أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِى ءَامَنَت بِهِ بَنُوا إِسرءِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسلِمِينَ (90) ءَالْئََنَ وَ قَدْ عَصيْت قَبْلُ وَ كُنت مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيك بِبَدَنِك لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَك ءَايَةً وَ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَتِنَا لَغَفِلُونَ (92)

قرأ أهل الكوفة غير عاصم آمنت إنه بكسر الألف والباقون أنه بالفتح وروي عن أبي جعفر ونافع الآن بإلقاء حركة الهمزة على اللام وحذف الهمزة وقرأ ننجيك خفيفة قتيبة ويعقوب وسهل والباقون «ننجيك» بالتشديد وفي الشواذ قراءة أبي بن كعب ومحمد بن السميفع ننحيك بالحاء .

قال أبو علي من قرأ «آمنت أنه» بالفتح فلأن هذا الفعل يصل بحرف الجر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت