يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَقْرَبُوا الصلَوةَ وَ أَنتُمْ سكَرَى حَتى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَ لا جُنُبًا إِلا عَابِرِى سبِيل حَتى تَغْتَسِلُوا وَ إِن كُنتُم مَّرْضى أَوْ عَلى سفَر أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائطِ أَوْ لَمَستُمُ النِّساءَ فَلَمْ تجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صعِيدًا طيِّبًا فَامْسحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُواًّ غَفُورًا (43)
قرأ أهل الكوفة غير عاصم أو لمستم بغير ألف هاهنا وفي المائدة وقرأ الباقون «لامستم» بألف .
حجة من قرأ لمستم أن هذا المعنى جاء في التنزيل على فعلتم في غير موضع قال تعالى لم يطمثهن إنس ولم يمسسني بشر وحجة من قرأ «لامستم» أن فاعل قد جاء في معنى فعل نحو عاقبت اللص وطارقت النعل .
يقال قرب يقرب متعد وقرب يقرب لازم وقرب الماء يقربه إذا ورده وأصل السكر من السكر وهو سد مجرى الماء واسم الموضع السكر فبالسكر ينسد طريق المعرفة وسكرة الموت غشيته ورجل سكران من قوم سكارى وسكرى والمرأة سكرى أيضا ويقال رجل جنب إذا أجنب ويستوي فيه المذكر والمؤنث الواحد والجمع يقال رجل جنب قوم جنب وامرأة جنب والعابر من العبور يقال عبرت النهر والطريق عبورا إذا قطعته من هذا الجانب إلى الجانب الآخر والغائط أصله المطمئن من الأرض يقال غائط وغيطان وكانوا يتبرزون هناك ليغيبوا عن عيون الناس ثم كثر ذلك حتى قالوا للحدث غائط وكنوا بالتغوط عن الحدث في الغائط وقيل أنهم كانوا يلقون النجو في هذا المكان فسمي باسمه على سبيل المجاز والغوطة موضع كثير الماء والشجر بدمشق وقال مؤرج الغائط قرارة من الأرض تحفها آكام تسترها والفعل منه غاط يغوط مثل عاد يعود واللمس يكون باليد ثم اتسع فيه فأوقع على غيره وقالوا التمس وهو افتعل من اللمس فأوقع على ما لا يقع عليه اللمس قال:
العبد والهجين والفلنقس
ثلاثة فأيهم تلمس أراد أيهم تطلب وملتمس المعروف طالبه وليس هنا مماسة ولا مباشرة والتيمم القصد ومثله التأمم قال الأعشى: