فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 4264

يهوى ولا يهتدي ثم أمره الله سبحانه فقال «قل» لهؤلاء الكفار «إن هدى الله هو الهدى» أي دلالة الله لنا على توحيده وأمر دينه هو الهدى الذي يؤدي المستدل به إلى الصلاح والرشاد في دينه وهو الذي يجب أن نعمل عليه ونستدل به فلا نترك ذلك إلى ما تدعون إليه «وأمرنا لنسلم لرب العالمين» معناه وأمرنا أن نسلم وقيل معناه أن نسلم أمورنا ونفوضها إلى الله ونتوكل عليه فيها .

وَ أَنْ أَقِيمُوا الصلَوةَ وَ اتَّقُوهُ وَ هُوَ الَّذِى إِلَيْهِ تحْشرُونَ (72) وَ هُوَ الَّذِى خَلَقَ السمَوَتِ وَ الأَرْض بِالْحَقِّ وَ يَوْمَ يَقُولُ كن فَيَكونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَ لَهُ الْمُلْك يَوْمَ يُنفَخُ في الصورِ عَلِمُ الْغَيْبِ وَ الشهَدَةِ وَ هُوَ الحَْكيمُ الْخَبِيرُ (73)

يحتمل أول الآية وجهين (أحدهما) أن يكون التقدير أمرنا لأن نسلم ولأن نقيم الصلاة (والثاني) أن يكون محمولا على المعنى لأن معناه أمرنا بالإسلام وبإقامة الصلاة وموضع أن نصب لأن الباء لما سقطت أفضى الفعل فنصب عالم الغيب رفع لأنه نعت الذي في قوله «وهو الذي خلق السماوات والأرض» ويحتمل أن يكون فاعل فعل يدل عليه الفعل المبني للمفعول به وهو قوله «ينفخ في الصور» وهذا كما يقولون أكل طعامك عبد الله والتقدير أكله عبد الله قال الشاعر:

ليبك يزيد ضارع لخصومة

ومختبط مما تطيح الطوانح كأن قيل من يبكيه قال يبكيه ضارع والأول أجود .

«وأن أقيموا الصلاة» هذا موصول بما قبله أي وقيل لنا أقيموا الصلاة «واتقوه» أي واتقوا رب العالمين أي تجنبوا معاصيه فتتقوا عقابه «وهو الذي إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت