فهرس الكتاب

الصفحة 2404 من 4264

و يخافون عذابه» أي وهم مع ذلك يستغفرون لأنفسهم فيرجون رحمته إن أطاعوا ويخافون عذابه إن عصوا ويعملون عمل العبيد «إن عذاب ربك كان محذورا» أي متقى يجب أن يحذر منه لصعوبته وقد ذكرنا ما جاء في معنى الوسيلة عند قوله «وابتغوا إليه الوسيلة» .

وَ إِن مِّن قَرْيَة إِلا نحْنُ مُهْلِكوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شدِيدًا كانَ ذَلِك في الْكِتَبِ مَسطورًا (58) وَ مَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالاَيَتِ إِلا أَن كذَّب بهَا الأَوَّلُونَ وَ ءَاتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظلَمُوا بهَا وَ مَا نُرْسِلُ بِالاَيَتِ إِلا تخْوِيفًا (59) وَ إِذْ قُلْنَا لَك إِنَّ رَبَّك أَحَاط بِالنَّاسِ وَ مَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتى أَرَيْنَك إِلا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَ الشجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ في الْقُرْءَانِ وَ نخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طغْيَنًا كَبِيرًا (60)

المسطور المكتوب قال العجاج:

واعلم بأن ذا الجلال قد قدر

في الصحف الأولى الذي كان سطر والمنع وجود ما لا يصح معه وقوع الفعل من القادر عليه وإنما جاز في وصف الله تعالى منعنا للمبالغة في أنه لا يقع منه الفعل فكأنه قد منع منه الفعل وإن كان لا يجوز إطلاق مثل هذه الصفة عليه سبحانه لأنه قادر لذاته ومقدوراته غير متناهية فلا يصح أن يمانعه شيء .

«وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون» أن الأولى نصب وأن الثانية رفع والمعنى وما منعنا الإرسال إلا تكذيب الأولين ومبصرة نصب على الحال «والشجرة الملعونة» تقديرها وما جعلنا الشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس أيضا والمعنى الشجرة الملعونة أهلها وآكلوها وهم الكفرة والفجرة فلما حذف المضاف استتر الضمير في اسم المفعول فأنث المفعول لما جرى على الشجرة وقوله «فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا» أي فما يزيدهم التخويف فأضمر التخويف لجري ذكر الفعل وانتصب قوله «طغيانا» على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت