تعالى فكيف تكون هذه الآية مرادة بقوله «كلام الله» وقد نزلت بعده بأربع سنين لو لا أن العصبية ترين على القلوب ثم قال «فسيقولون بل تحسدوننا» أي فسيقول المخلفون عن الحديبية لكم إذا قلتم هذا لم يأمركم الله تعالى به بل أنتم تحسدوننا أن نشارككم في الغنيمة فقال سبحانه ليس الأمر على ما قالوه «بل كانوا لا يفقهون» الحق وما تدعونهم إليه «إلا قليلا» أي إلا فقها قليلا أو شيئا قليلا وقيل معناه إلا القليل منهم وهم المعاندون .
قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ ستُدْعَوْنَ إِلى قَوْم أُولى بَأْس شدِيد تُقَتِلُونهُمْ أَوْ يُسلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسنًا وَ إِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) لَّيْس عَلى الأَعْمَى حَرَجٌ وَ لا عَلى الأَعْرَج حَرَجٌ وَ لا عَلى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَ مَن يُطِع اللَّهَ وَ رَسولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّت تجْرِى مِن تحْتِهَا الأَنهَرُ وَ مَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (17) * لَّقَدْ رَضىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَك تحْت الشجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلُوبهِمْ فَأَنزَلَ السكِينَةَ عَلَيهِمْ وَ أَثَبَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) وَ مَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونهَا وَ كانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كثِيرَةً تَأْخُذُونهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَ كَف أَيْدِى النَّاسِ عَنكُمْ وَ لِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَ يَهْدِيَكُمْ صِرَطًا مُّستَقِيمًا (20)
قرأ أهل المدينة وابن عامر ندخله ونعذبه بالنون والباقون بالياء وهما في المعنى سواء .
ثم قال سبحانه لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «قل» يا محمد «للمخلفين» الذين تخلفوا عنك