ويوم يحشرهم ثم يقول بالياء فيهما قراءة يعقوب وحده وكذلك في الفرقان وفي سبإ وقرأ في سائر القرآن بالنون وقرأ حفص هنا وفي يونس بالنون وفي سائر القرآن بالياء وقرأ أبو جعفر وابن كثير في الفرقان بالياء وفي سائر القرآن بالنون وقرأ الباقون بالنون في جميع القرآن .
من قرأ بالياء رده إلى الله في قوله على الله كذبا ومن قرأ بالنون ابتداء والياء في المعنى كالنون .
«يوم نحشرهم» العامل فيه محذوف على معنى واذكر يوم نحشرهم وقيل إنه معطوف على محذوف كأنه قيل لا يفلح الظالمون أبدا ويوم نحشرهم والعائد إلى الموصول محذوف من «الذين كنتم تزعمون» وتقديره تزعمون أنهم شركاء أو تزعمونهم شركاء فحذف مفعولي الزعم لدلالة الكلام وحالة السؤال عليه .
ثم بين سبحانه ما يلزمهم من التوبيخ والتهجين بالإشراك فقال «ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا» معناه ومن أكفر ممن اختلق على الله كذبا فأشرك به الآلهة عن ابن عباس وهذا استفهام معناه الجحد أي لا أحد أظلم منه لأن جوابه كذلك فاكتفى من الجواب بما يدل عليه «أو كذب ب آياته» أي بالقرآن وبمحمد ومعجزاته «إنه لا يفلح الظالمون» أي لا يفوز برحمة الله وثوابه ورضوانه ولا بالنجاة من النار الظالمون والظالم هاهنا هو الكافر بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) المكذب ب آياته الجاحد لها بقوله ما نصب الله آية على نبوته «ويوم نحشرهم جميعا» عنى بهم من تقدم ذكرهم من الكفار لأنه سبحانه يحشرهم يوم القيامة من قبورهم إلى موضع الحساب «ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون» اختلف في وجه هذا السؤال فقيل إن المشركين إذا رأوا تجاوز الله تعالى عن أهل التوحيد قال بعضهم لبعض إذا سئلتم فقولوا أنا موحدون فلما جمعهم الله قال لهم أين شركاؤكم