تحملت من ذلفاء ما ليس لي به
ولا للجبال الراسيات يدان وقال آخر:
أ نابغ إنكم لم تبلغونا
وما لكم بذلكم يدان وقال عروة بن حزام:
فإن تحملي ودي وودك تفدحي
وما لك بالحمل الثقيل يدان «أستكبرت أم كنت من العالين» أي أرفعت نفسك فوق قدرك وتعظمت عن امتثال أمري أم كنت من الذين تعلو أقدارهم عن السجود فتعاليت عنه «قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين» فضل النار على الطين «قال فاخرج منها» أي من الجنة «فإنك رجيم» أي طريد مبعد «وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين قال» إبليس عند ذلك «رب فانظرني إلى يوم يبعثون» أي أخرني إلى يوم يحشرون للحساب وهو يوم القيامة «قال» الله تعالى له «فإنك من المنظرين» أي المؤخرين «إلى يوم الوقت المعلوم» وقد فسرنا جميع ذلك فيما تقدم «قال» إبليس «فبعزتك» أي أقسم بقدرتك التي تقهر بها جميع خلقك «لأغوينهم» يعني بني آدم كلهم «أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين» أي أدعوهم إلى الغي وأزين لهم القبائح إلا عبادك الذين استخلصتهم وآثرتهم وعصمتهم فلا سبيل لي عليهم .
قرأ أهل الكوفة غير الكسائي وهبيرة وروح وزيد عن يعقوب «قال فالحق» بالرفع والباقون بالنصب .