يتعرض له وكان منافقا ملعونا وهو الذي سماه رسول الله الأحمق المطاع في قومه وهو المروي عن الصادق .
ثم بين تعالى طائفة أخرى منهم فقال «ستجدون آخرين» يعني قوما آخرين غير الذين وصفتهم قبل «يريدون أن يأمنوكم» فيظهرون الإسلام «ويأمنوا قومهم» فيظهرون لهم الموافقة في دينهم «كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها» المراد بالفتنة هنا الشرك أي كلما دعوا إلى الكفر أجابوا ورجعوا إليه والفتنة في اللغة الاختبار والإركاس الرد قال الزجاج أركسوا فيها انتكسوا في عقدهم فالمعنى كلما ردوا إلى الاختبار ليرجعوا إلى الكفر رجعوا إليه «فإن لم يعتزلوكم» أيها المؤمنون أي فإن لم يعتزل قتالكم هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم «ويلقوا إليكم السلم» يعني ولم يستسلموا لكم فيعطوكم المقادة ويصالحوكم «و» لم «يكفوا أيديهم» عن قتالكم «فخذوهم» أي فأسروهم «واقتلوهم حيث ثقفتموهم» أي وجدتموهم وأصبتموهم «وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا» أي حجة ظاهرة وقيل عذرا بينا في القتال وسميت الحجة سلطانا لأنه يتسلط بها على الخصم كما يتسلط بالسلطان .
وَ مَا كانَ لِمُؤْمِن أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطئًا وَ مَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُّؤْمِنَة وَ دِيَةٌ مُّسلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلا أَن يَصدَّقُوا فَإِن كانَ مِن قَوْم عَدُوّ لَّكُمْ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُّؤْمِنَة وَ إِن كانَ مِن قَوْمِ بَيْنَكمْ وَ بَيْنَهُم مِّيثَقٌ فَدِيَةٌ مُّسلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وَ تحْرِيرُ رَقَبَة مُّؤْمِنَة فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شهْرَيْنِ مُتَتَابِعَينِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكيمًا (92)
الخطأ خلاف الصواب والفعل منه خطأ وأخطأ في الأمر أي لم يصب الصواب والخطأ والخطاء بالفتح فيهما والخطا والخطاة بالتسكين فيهما والخاطئة الذنب