القبيح الذي يسمعونه من الكفار وقيل يدفعون بالمعروف المنكر عن سعيد بن جبير وقيل يدفعون بالحلم جهل الجاهل عن يحيى بن سلام ومعناه يدفعون بالمداراة مع الناس أذاهم عن أنفسهم وروي مثل ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) «ومما رزقناهم ينفقون» مر معناه «وإذا سمعوا اللغو» أي السفه من الناس والقبيح من القول والهزء الذي لا فائدة فيه «أعرضوا عنه» ولم يقابلوه بمثله «وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم» أي لا نسأل نحن عن أعمالكم ولا تسألون عن أعمالنا بل كل منا يجازى على عمله وقيل معناه لنا ديننا ولكم دينكم وقيل لنا حلمنا ولكم سفهكم «سلام عليكم» أي أمان منا لكم أن نقابل لغوكم بمثله وقيل هي كلمة حلم واحتمال بين المؤمنين والكافرين وقيل هي كلمة تحية بين المؤمنين عن الحسن «لا نبتغي الجاهلين» أي لا نطلب مجالستهم ومعاونتهم وإنما نبتغي الحكماء والعلماء وقيل معناه لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه عن مقاتل وقيل لا نبتغي دين الجاهلين ولا نحبه عن الكلبي .
إِنَّك لا تهْدِى مَنْ أَحْبَبْت وَ لَكِنَّ اللَّهَ يهْدِى مَن يَشاءُ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) وَ قَالُوا إِن نَّتَّبِع الهُْدَى مَعَك نُتَخَطف مِنْ أَرْضِنَا أَ وَ لَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يجْبى إِلَيْهِ ثَمَرَت كلِّ شىْء رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَ لَكِنَّ أَكثرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (57) وَ كَمْ أَهْلَكنَا مِن قَرْيَةِ بَطِرَت مَعِيشتَهَا فَتِلْك مَسكِنُهُمْ لَمْ تُسكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلًا وَ كنَّا نحْنُ الْوَرِثِينَ (58) وَ مَا كانَ رَبُّك مُهْلِك الْقُرَى حَتى يَبْعَث في أُمِّهَا رَسولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ ءَايَتِنَا وَ مَا كنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى إِلا وَ أَهْلُهَا ظلِمُونَ (59) وَ مَا أُوتِيتُم مِّن شىْء فَمَتَعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَ زِينَتُهَا وَ مَا عِندَ اللَّهِ خَيرٌ وَ أَبْقَى أَ فَلا تَعْقِلُونَ (60)