فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 4264

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِينَ (214) وَ اخْفِض جَنَاحَك لِمَنِ اتَّبَعَك مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصوْك فَقُلْ إِنى بَرِىءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَ تَوَكلْ عَلى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِى يَرَاك حِينَ تَقُومُ (218) وَ تَقَلُّبَك في السجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السمِيعُ الْعَلِيمُ (220)

قرأ أهل المدينة وابن عامر فتوكل بالفاء والباقون بالواو .

هو في مصاحف أهل المدينة والشام بالفاء وفي مصاحف مكة والعراق بالواو والوجهان حسنان .

عشيرة الرجل قرابته سموا بذلك لأنه يعاشرهم وهم يعاشرونه .

ثم خاطب سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمراد به سائر المكلفين فقال «فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين» بسبب ذلك وإنما أفرده بالخطاب ليعلم أن العظيم الشأن إذا أوعد فمن دونه كيف حاله وإذا حذر هو فغيره أولى بالتحذير «وأنذر عشيرتك الأقربين» أي رهطك الأدنين أي أنذرهم بالإفصاح من غير تليين بالقول كما تدعو إليه مقاربة العشيرة وإنما خصهم بالذكر تنبيها على أنه ينذر غيرهم وأنه لا يداهنهم لأجل القرابة ليقطع طمع الأجانب عن مداهنته في الدين وقيل إنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) أمر بأن يبدأ بهم في الإنذار والدعاء إلى الله ثم بالذين يلونهم كما قال قاتلوا الذين يلونكم من الكفار لأن ذلك هو الذي يقتضيه حسن الترتيب وقيل إنه إنما خصهم لأنه يمكنه أن يجمعهم ثم ينذرهم وقد فعل ذلك النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) واشتهرت القصة بذلك عند الخاص والعام وفي الخبر المأثور عن البراء بن عازب أنه قال لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس فأمر عليا (عليه السلام) برجل شاة فأدمها ثم قال ادنوا بسم الله فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم اشربوا بسم الله فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال هذا ما سحركم به الرجل فسكت (صلى الله عليه وآله وسلّم) يومئذ ولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت