فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 4264

قرأ ابن عامر أشد منكم بالكاف والميم والباقون «منهم» بالهاء والميم .

قال أبو علي من قال منهم فأتى بلفظ الغيبة فلأن ما قبله «أولم يسيروا» «فينظروا» ومن قال منكم فلانصرافه من الغيبة إلى الخطاب كقوله إياك نعبد بعد قوله الحمد لله .

ثم نبههم سبحانه على النظر بقوله «أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم» من المكذبين من الأمم لرسلهم «كانوا هم أشد منهم قوة» في أنفسهم «وآثارا في الأرض» أي وأكثر عمارة للأبنية العجيبة وقيل وأبعد ذهابا في الأرض لطلب الدنيا «فأخذهم الله بذنوبهم» أي أهلكهم الله بسبب ذنوبهم «وما كان لهم من الله من واق» أي دافع يدفع عنهم عذابه ويمنع من نزوله بهم «ذلك» لعذاب الذي نزل بهم «بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات» أي بالمعجزات الباهرات والدلالات الظاهرات «فكفروا» بها «فأخذهم الله» أي أهلكهم عقوبة على كفرهم «إنه قوي» قادر على الانتقام منهم «شديد العقاب» أي شديد عقابه ثم ذكر قصة موسى وفرعون ليعتبروا بها فقال «ولقد أرسلنا موسى ب آياتنا» أي بعثناه بحججنا ودلالاتنا «وسلطان مبين» أي حجة ظاهرة نحو قلب العصا حية وفلق البحر «إلى فرعون وهامان وقارون» كان موسى رسولا إلى كافتهم إلا أنه خص فرعون لأنه كان رئيسهم وكان هامان وزيره وقارون صاحب كنوزه والباقون تبع لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت