جاء الحق» معناه حتى جاء النصر والظفر الذي وعده الله به «وظهر أمر الله» أي دينه وهو الإسلام على الكفار على رغمهم «وهم كارهون» أي في حال كراهيتهم لذلك فهي جملة في موضع الحال .
وَ مِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لى وَ لا تَفْتِنى أَلا في الْفِتْنَةِ سقَطوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطةُ بِالْكفِرِينَ (49) إِن تُصِبْك حَسنَةٌ تَسؤْهُمْ وَ إِن تُصِبْك مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَ يَتَوَلَّوا وَّ هُمْ فَرِحُونَ (50) قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلا مَا كتَب اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَ عَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) قُلْ هَلْ تَربَّصونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسنَيَينِ وَ نحْنُ نَترَبَّص بِكُمْ أَن يُصِيبَكمُ اللَّهُ بِعَذَاب مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَترَبَّصوا إِنَّا مَعَكم مُّترَبِّصونَ (52)
القراءة المشهورة «لن يصيبنا» وقرأ طلحة بن مصرف قل هل يصيبنا وكذلك هو في مصحف ابن مسعود .
قيل إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لما استنفر الناس إلى تبوك قال انفروا لعلكم تغنمون بنات الأصفر فقام جد بن قيس أخو بني سلمة بن بني الخزرج فقال يا رسول الله ائذن لي ولا تفتني ببنات الأصفر فإني أخاف أن أفتتن بهن فقال قد أذنت لك فأنزل الله تعالى «ومنهم من يقول ائذن لي» الآيات عن ابن عباس ومجاهد فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لبني سلمة من سيدكم قالوا جد بن قيس غير أنه