فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 4264

سورة الجمعة

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يُسبِّحُ للَّهِ مَا في السمَوَتِ وَ مَا في الأَرْضِ المَْلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الحَْكِيمِ (1) هُوَ الَّذِى بَعَث في الأُمِّيِّينَ رَسولًا مِّنهُمْ يَتْلُوا عَلَيهِمْ ءَايَتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَب وَ الحِْكْمَةَ وَ إِن كانُوا مِن قَبْلُ لَفِى ضلَل مُّبِين (2) وَ ءَاخَرِينَ مِنهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بهِمْ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ (3) ذَلِك فَضلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضلِ الْعَظِيمِ (4) مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثمَّ لَمْ يحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يحْمِلُ أَسفَارَا بِئْس مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِئَايَتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ لا يهْدِى الْقَوْمَ الظلِمِينَ (5)

الأسفار الكتب واحدها سفر وإنما سمي بذلك لأنه يكشف عن المعنى بإظهاره يقال سفر الرجل عمامته إذا كشفها وسفرت المرأة عن وجهها فهي سافرة ومنه والصبح إذا أسفر .

«وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين» إن هذه مخففة من إن ولهذا لزمها اللام الفارقة في خبر كان لئلا يلتبس بأن النافية وآخرين مجرورة لأنه صفة محذوف معطوف على الأميين أي وفي قوم آخرين ويحتمل أن يكون منصوبا بالعطف على هم في يعلمهم .

«يحمل أسفارا» في موضع النصب على الحال .

«بئس مثل القوم» المخصوص بالذم محذوف تقديره بئس مثل القوم الذين كذبوا ب آيات الله مثلهم فيكون الذين في موضع جر ويجوز أن يكون التقدير بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وعلى هذا يكون الذين في موضع رفع وهو المخصوص بالذم .

«يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض» أي ينزهه سبحانه كل شيء ويشهد له بالوحدانية والربوبية بما ركب فيها من بدائع الحكمة وعجائب الصنعة الدالة على أنه قادر عالم حي قديم سميع بصير حكيم لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء وإنما قال مرة سبح ومرة يسبح إشارة إلى دوام تنزيهه في الماضي والمستقبل «الملك» أي القادر على تصريف الأشياء «القدوس» أي المستحق للتعظيم الطاهر عن كل نقص «العزيز» القادر الذي لا يمتنع عليه شيء «الحكيم» العالم الذي يضع الأشياء موضعها «هو الذي بعث في الأميين» يعني العرب وكانت أمة أمية لا تكتب ولا تقرأ ولم يبعث إليهم نبي عن مجاهد وقتادة وقيل يعني أهل مكة لأن مكة تسمى أم القرى «رسولا منهم» يعني محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) نسبه نسبهم وهو من جنسهم كما قال لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ووجه النعمة في أنه جعل النبوة في أمي موافقته لما تقدمت البشارة به في كتب الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت