قرأ حمزة والكسائي قسية بغير ألف وقرأ الباقون «قاسية» بالألف .
حجة من قرأ قسية أن فعيلا قد يجيء بمعنى فاعل مثل شاهد وشهيد وعالم وعليم وعارف وعريف ومن قرأ «قاسية» فلأنه الأعرف والأكثر في مجرى العادة .
القسوة خلاف اللين والرقة وأنشد أبو عبيدة:
وقد قسوت وقسا لداتي) أي فارقني لين الشباب ولدونته فالقاسي الشديد الصلابة قال أبو العباس الدرهم إنما يسمى قسيا إذا كان فاسدا زائفا لشدة صوته بالقسو الذي فيه قال أبو زبيد يصف وقع المساحي في الحجارة:
لها صواهل في ضم السلام كما
صاح القسيات في أيدي الصياريف قال أبو علي أحسب قسيا في الدراهم معربا وإذا كان معربا لم يكن من القسي العربي في شيء ألا ترى قابوس وإبليس وجالوت وطالوت ونحو ذلك من الأسماء الأعجمية التي من ألفاظها عربي لا يكون مشتقة من باب القبس والإبلاس يدلك على ذلك منعهم الصرف فيها والخائنة الخيانة وفاعلة في أسماء المصادر كثير نحو عافاه الله عافية وأهلكوا بالطاغية وليس لوقعتها كاذبة ويقال سمعت ثاغية الغنم وراغية الإبل وقد يقال رجل خائنة على المبالغة قال الشاعر:
حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن
للغدر خائنة مغل الإصبع قوله مغل الإصبع بدل من خائنة .