فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 4264

قرأ حمزة والكسائي الريح على التوحيد والباقون على الجمع ولم يختلفوا في توحيد ما ليس فيه ألف ولام وقرأ أبو جعفر «الرياح» على الجمع كل القرآن إلا في الذاريات وقرأ أبو عمرو ويعقوب وابن عامر وعاصم «الرياح» في عشرة مواضع في البقرة والأعراف والحجر والكهف والفرقان والنمل والروم في موضعين وفاطر والجاثية وقرأ نافع اثني عشر موضعا هذه العشرة وفي إبراهيم وعسق وقرأ ابن كثير في خمسة مواضع البقرة والحجر والكهف وأول الروم والجاثية وقرأ الكسائي الرياح في ثلاثة مواضع في الحجر والفرقان وأول الروم ووافقه حمزة إلا في الحجر .

قال ابن عباس «الرياح» للرحمة والريح للعذاب وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان إذا هبت ريح قال اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا ويقوي هذا الخبر قوله سبحانه ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات ويشبه أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) إنما قصد بقوله هذا الموضع وبقوله ولا تجعلها ريحا قوله سبحانه وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم وقد تختص اللفظة في التنزيل بشيء فيكون أمارة له فمن ذلك أن عامة ما جاء في القرآن من قوله ما يدريك مبهم غير مبين وما كان من لفظ ما أدريك مفسر كقوله وما أدريك ما الحاقة وما القارعة وما يدريك لعل الساعة قريب قال أبو علي «وتصريف الرياح» على الجمع أولى لأن كل واحدة من الرياح مثل الأخرى في دلالتها على التوحيد ومن وحد فإنه أراد الجنس كما قالوا أهلك الناس الدينار والدرهم فأما قوله ولسليمان الريح عاصفة وإن كانت الرياح كلها سخرت له فالمراد بها الجنس والكثرة وإن كانت قد سخرت له ريح بعينها كان كقولك الرجل وأنت تريد به العهد وأما قوله وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح فهي واحدة يدلك عليه قوله فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا وفي الحديث نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور فهذا يدل على أنها واحدة .

الخلق هو الإحداث للشيء على تقدير من غير احتذاء على مثال ولذلك لا يجوز إطلاقه إلا في صفات الله سبحانه لأنه لا أحد سوى الله يكون جميع أفعاله على ترتيب من غير احتذاء على مثال وقد استعمل الخلق بمعنى المخلوق كما استعمل الرضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت