الاسم من عجزه جعل تسكين أول الثاني دليلا على أنهما قد صارا كالاسم الواحد وكذلك بقية العدد إلى تسعة عشر إلا اثني عشر واثنتي عشر فإنه لا يسكن العين لسكون الألف والياء قبلها قال الزجاج الرؤيا فيها أربع لغات رؤيا بالهمزة ورويا بالواو من غير همز وريا على الإدغام وريا بكسر الراء قال أبو علي الرؤيا مصدر كالبشري والسقيا والبقيا والشورى إلا أنه لما صار اسما لهذا التخيل في المنام جرى مجرى الأسماء كما أن درا لما كثر في كلامهم في قولهم لله درك جرى مجرى الأسماء وخرج من حكم الأعمال فلا يعمل واحد منهما أعمال المصادر ومما يقوي خروجه عن أحكام المصادر تكسيرهم لها رؤي فصار بمنزلة ظلم والمصادر في الأكثر لا تكسر والرؤيا على تحقيق الهمز فإن خففت قلبتها في اللفظ واوا ولم تدغم الواو في الياء وإن كانت قد تقدمتها ساكنة كما تقلب في نحو طيء ولي لأن الواو في تقدير الهمزة فهي لذلك غير لازمة ، فلا يقع الاعتداد بها وقد كسرا ولها قوم فقالوا ريا فهؤلاء قلبوا الواو قلبا على غير وجه التخفيف ومن ثم كسروا الفاء كما كسروا من قولهم قرن ألوى وقرون لي .
الرؤيا تصور المعنى في المنام على توهم الإبصار وذلك أن العقل مغمور بالنوم فإذا تصور الإنسان المعنى توهم أنه يراه والكيد طلب الحيلة واللام في «يكيدوا لك» لام التعدية كما تقول قدمت لك طعاما وقدمت إليك طعاما وشكرت لك وشكرتك يقال كاده يكيده كيدا وكاد له والاجتباء اختيار معالي الأمور للمجتبى وأصله من جبيت الماء في الحوض إذا جمعته .
تقدير العامل في إذ يجوز أن يكون اذكر كأنه قال اذكر إذ قال يوسف قال الزجاج ويجوز أن يكون على نقص عليك إذ قال وقد غلط في هذا لأن الله تعالى لم يقص على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) هذا القصص في وقت قول يوسف (عليه السلام) وكوكبا منصوب على التمييز وقوله «رأيتهم» كرر الرؤية توكيدا ولأن الكلام قد طال والمعنى رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر لي ساجدين ولم يقل ساجدات لأنه لما وصف هذه الأشياء بالسجود كما يوصف الآدميون بذلك أجرى فعلها مجرى فعل العقلاء وكما قال «يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم» وموضع الكاف من قوله «وكذلك» نصب والمعنى ومثل ما رأيت يجتبيك ربك ويعلمك .
ثم ابتدأ سبحانه بقصة يوسف (عليه السلام) فقال «إذ قال يوسف لأبيه» يعقوب (عليهم السلام) وهو إسرائيل الله ومعناه عبد الله الخالص ابن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله وفي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن