يخلص في معتقده والظهر محمل الأوزار قال «يحملون أوزارهم على ظهورهم» عن الماوردي وقيل لأن صاحب المال إذا رأى الفقير قبض جبهته وزوي عينيه وطوى عنه كشحه وولاه ظهره عن أبي بكر الوراق «هذا ما كنزتم لأنفسكم» أي يقال لهم في حال الكي أو بعده هذا جزاء ما كنزتم وجمعتم المال ولم تؤدوا حق الله عنها وجعلتموها ذخيرة لأنفسكم «فذوقوا ما كنتم تكنزون» أي فذوقوا العذاب بسبب ما كنتم تكنزون أي تجمعون وتمنعون حق الله منه فحذف لدلالة الكلام عليه وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما من عبد له مال ولا يؤدي زكاته إلا جمع يوم القيامة صفائح يحمى عليها في نار جهنم فتكوى به جبهته وجنباه وظهره حتى يقضي الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار أورده مسلم بن الحجاج في الصحيح وروي ثوبان عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من ترك كنزا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يتبعه ويقول ويلك ما أنت فيقول أنا كنزك الذي تركت بعدك فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقصمها ثم يتبعه سائر جسده وروى الثعلبي بإسناده عن الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر قال أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وهو في ظل الكعبة فلما رآني قد أقبلت قال هم الأخسرون ورب الكعبة هم الأخسرون ورب الكعبة قال فدخلني غم وجعلت أتنفس وقلت هذا شيء حدث في قال قلت من هم فداك أبي وأمي قال الأكثرون إلا من قال بالمال في عباد الله هكذا وهكذا عن يمينه وشماله ومن خلفه وقليل ما هم وروي عن أبي ذر أنه قال من ترك بيضاء أو حمراء كوي به يوم القيامة .
إِنَّ عِدَّةَ الشهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشرَ شهْرًا في كتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السمَوَتِ وَ الأَرْض مِنهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِك الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسكمْ وَ قَتِلُوا الْمُشرِكينَ كافَّةً كمَا يُقَتِلُونَكُمْ كافَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)
قرأ أبو جعفر اثنا عشر وأحد عشر وتسعة عشر بسكون العين والباقون بفتحها .