فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 4264

و دعيت في أولى الندي ولم

ينظر إلي بأعين خزر والأثاث المتاع من الفرش والثياب التي تزين بها واحدها أثاثة وقيل لا واحد لها والري ما يراه الرجل من ظاهر أحوال القوم وهو اسم للمرئي كالذبح اسم للمذبوح .

«وإن منكم إلا واردها» تقديره وما أحد ثابت منكم فأحد مبتدأ ومنكم صفة وواردها خبر وجثيا منصوب على الحال .

مقاما ونديا منصوبان على التمييز «كم أهلكنا» كم نصب بأهلكنا والتقدير كم قرنا أهلكنا من جملة القرون فحذف المميز بدلالة الكلام عليه «فليمدد له الرحمن مدا» لفظه لفظ الأمر ومعناه خبر والتقدير فمد له الرحمن مدا وباب الأمر والخبر يتداخلان فكما أن قوله «والمطلقات يتربصن» تقديره فليتربصن فجعل لفظ الخبر بمعنى الأمر فكذا هاهنا جعل لفظ الأمر بمعنى الخبر وقوله «ما يوعدون» مفعول رأوا و «إما العذاب وإما الساعة» بدل من ما يوعدون وقوله «من هو شر مكانا» تعليق فعلى هذا يكون هو فصلا والفصل بين كلمة الاستفهام وخبره عزيز فالأولى أن يكون من هنا بمعنى الذي وفي موضع نصب بسيعلمون و «هو شر» مبتدأ وخبر والجملة صلة من .

ثم بين سبحانه أحوالهم يوم الحشر فقال «وإن منكم إلا واردها» أي ما منكم أحد إلا واردها والهاء في واردها راجعة إلى جهنم واختلف العلماء في معنى الورود على قولين (أحدهما) أن ورودها هو الوصول إليها والإشراف عليها لا الدخول فيها وهو قول ابن مسعود والحسن وقتادة واختاره أبو مسلم واستدلوا على ذلك بقوله تعالى «ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون» وقوله تعالى فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه وبأنك تقول وردت بلد كذا وماء كذا أي أشرفت عليه دخلته أو لم تدخله وفي أمثال العرب إن ترد الماء بماء أكيس وقال زهير:

فلما وردن الماء زرقا جمامة

وضعن عصي الحاضر المتخيم أراد فلما بلغن الماء أقمن عليه قال الزجاج: والحجة القاطعة في ذلك قوله سبحانه «إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها» فهذا يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت