خضر تسرح في الجنة حيث يشاء تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش ويعطي الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس سلوك كل غرفة ما بين صنعاء والشام يملأ نورها ما بين الخافقين في كل غرفة سبعون بابا على كل باب سبعون مصراعا من ذهب على كل باب سبعون غرفة مسبلة في كل غرفة سبعون خيمة في كل خيمة سبعون سريرا من ذهب قوائمها الدر والزبرجد مرمولة بقضبان الزمرد على كل سرير أربعون فراشا غلظ كل فراش أربعون ذراعا على كل فراش زوجة من الحور العين عربا أترابا فقال أخبرني يا أمير المؤمنين عن العروبة فقال هي الغنجة الرضية الشهية لها سبعون ألف وصيف وسبعون ألف وصيفة صفر الحلي بيض الوجوه عليهن تيجان اللؤلؤ على رقابهم المناديل بأيديهم الأكوبة والأباريق فإذا كان يوم القيامة فو الذي نفسي بيده لو كان الأنبياء على طريقهم لترجلوا لهم لما يرون من بهائهم حتى يأتوا إلى موائد من الجواهر فيقعدون عليها ويشفع الرجل منهم في سبعين ألفا من أهل بيته وجيرانه حتى أن الجارين يتخاصمان أيهما أقرب جوارا فيقعدون معي ومع إبراهيم على مائدة الخلد فينظرون إلى الله عز وجل في كل يوم بكرة وعشيا .
الَّذِينَ استَجَابُوا للَّهِ وَ الرَّسولِ مِن بَعْدِ مَا أَصابهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسنُوا مِنهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاس إِنَّ النَّاس قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنًا وَ قَالُوا حَسبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكيلُ (173) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَة مِّنَ اللَّهِ وَ فَضل لَّمْ يَمْسسهُمْ سوءٌ وَ اتَّبَعُوا رِضوَنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ ذُو فَضل عَظِيم (174)
استجاب وأجاب بمعنى وقيل استجاب طلب الإجابة وأجاب فعل الإجابة والقرح الجرح وأصله الخلوص من الكدر ومنه ماء قراح أي خالص والقراح من الأرض ما خلص طينه من السبخ وغيره والقريحة خالص الطبيعة واقترحت عليه كذا أي اشتهيته عليه لخلوصي على ما تتوق نفسه إليه كأنه قال استخلصته وفرس قارح طلع نابه لخلوصه عن