فهرس الكتاب

الصفحة 2273 من 4264

و التباغض «إخوانا» منصوب على الحال أي وهم يكونون إخوانا متوادين يريد مثل الإخوان فيصفو لذلك عيشهم «على سرر» أي كائنين على مجالس السرور «متقابلين» متواجهين ينظر بعضهم إلى وجه بعض قال مجاهد لا يرى الرجل في الجنة قفا زوجته ولا ترى زوجته قفاه لأن الأسرة تدور بهم كيف ما شاءوا حتى يكونوا متقابلين في عموم أحوالهم وقيل متقابلين في الزيادة إذا تزاوروا استوت مجالسهم ومنازلهم وإذا افترقوا كانت منازل بعضهم أرفع من بعض «لا يمسهم فيها» أي في الجنة «نصب» أي عناء وتعب لأنهم لا يحتاجون إلى إتعاب أنفسهم لتحصيل مقاصدهم إذ جميع النعم حاصلة لهم «وما هم منها بمخرجين» أي يبقون فيها مؤبدين ثم أمر سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يخبر عباده بكثرة عفوه ومغفرته ورحمته لأوليائه وشدة عذابه لأعدائه فقال «نبئ» يا محمد «عبادي أني أنا الغفور» أي كثير الستر لذنوب المؤمنين «الرحيم» كثير الرحمة لهم «وأن عذابي هو العذاب الأليم» فلا تعولوا على محض غفراني ورحمتي وخافوا عقابي ونقمتي .

وَ نَبِّئْهُمْ عَن ضيْفِ إِبْرَهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سلَمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ (52) قَالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشرُك بِغُلَم عَلِيم (53) قَالَ أَ بَشرْتُمُونى عَلى أَن مَّسنىَ الْكبرُ فَبِمَ تُبَشرُونَ (54) قَالُوا بَشرْنَك بِالْحَقِّ فَلا تَكُن مِّنَ الْقَنِطِينَ (55) قَالَ وَ مَن يَقْنَط مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضالُّونَ (56) قَالَ فَمَا خَطبُكُمْ أَيهَا الْمُرْسلُونَ (57) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلى قَوْم مجْرِمِينَ (58) إِلا ءَالَ لُوط إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59) إِلا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنهَا لَمِنَ الْغَبرِينَ (60)

قرأ نافع وحده فبم تبشرون خفيفة النون مكسورة وقرأ ابن كثير وحده فبم تبشرون مشددة النون مكسورة وقرأ الباقون «تبشرون» مفتوحة النون خفيفة وروى أبو علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت