الانطلاق الذهاب بسهولة ومنه طلاقة الوجه والخلق .
والاختلاق والفري والافتراء متقارب والارتقاء الصعود من سفل إلى علو درجة درجة قال:
لو لم يجد سلما ما كان مرتقيا
والمرتقي والذي رقاه سيان الأسباب جمع سبب والسبب ما يوصل به إلى المطلوب وأسباب السماوات أبوابها قال زهير:
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه
ولو رام أسباب السماء بسلم والفرق بين السبب والعلة في عرف المتكلمين أن السبب ما يوجب ذاتا والعلة ما يوجب صفة .
«أن امشوا» أن هذه هي التي تسمى المفسرة بمعنى أي امشوا قال الزجاج ويجوز أن يكون تقديره بأن امشوا أي بهذا القول .
«وانطلق الملأ منهم» هذا تمام الحكاية عن الكفار الذين تقدم ذكرهم أي وانطلق الأشراف منهم «أن امشوا» أي يقول بعضهم لبعض امشوا «واصبروا على آلهتكم» يعني أنهم خرجوا من مجلسهم الذي كانوا فيه عند أبي طالب وهم يقولون اثبتوا على عبادة آلهتكم واصبروا على دينكم وتحملوا المشاق لأجله وقيل أن القائل لذلك عقبة بن أبي معيط «إن هذا» الذي نراه من زيادة أصحاب محمد «لشيء يراد» أي أمر يراد بنا وقيل معناه أن هذا فساد في الأرض وعن قريب ينزل به الهلاك ونتخلص منه وقيل أن هذا الأمر يراد بنا من زوال نعمة أو نزول شدة لأنهم كانوا يعتقدون في الأصنام أنهم لو تركوا عبادتها أصابهم القحط والشدة ثم حكى عنهم أيضا بأنهم قالوا «ما سمعنا بهذا» الذي يدعونا إليه محمد من التوحيد وخلع الأنداد من دون الله «في الملة الآخرة» يعنون في النصرانية لأنها آخر الملل عن ابن عباس قال أن النصارى لا يوحدون لأنهم يقولون ثالث ثلاثة وقيل يعنون ملة قريش أي في ملة زماننا هذا عن مجاهد وقتادة وقيل معناه ما سمعنا بأن