فهرس الكتاب

الصفحة 4244 من 4264

في الشواذ قراءة أبي رجاء العطاردي يدع اليتيم بفتح الدال خفيفة .

ومعناه يتركه ويعرض عنه فهو صائر إلى معنى القراءة المشهورة «يدع اليتيم» أي يدفعه ويجفو عليه .

الدع الدفع بشدة ومنه الدعدعة تحريكك المكيال ليستوعب الشيء كأنك تدفعه والدعدعة أيضا زجر المعز والحض والحث والتحريض بمعنى واحد والماعون كل ما فيه منفعة قال الأعشى:

بأجود منه بماعونه

إذا ما سماؤهم لم تغم وقال الراعي:

قوم على الإسلام لما يمنعوا

ماعونهم ويضيعوا التهليلا وقال أعرابي في ناقة له

كيما أنها تعطيك الماعون أي تنقاد لك وتطيعك وأصله القلة من المعن وهو القليل قال الشاعر

فإن هلاك مالك غير معن أي غير قليل ويقال ما له ممعن ولا معن فالماعون القليل القيمة مما فيه منفعة ويقال معن الوادي إذا جرت مياهه قليلا قليلا .

«فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون» اعتمد هنا في الخبر على ما جرى في صلة الموصول الذي هو وصف المجرور باللام المتعلق بالخبر ألا ترى أن قوله «فويل للمصلين» غير محمول على الظاهر والاعتماد على السهو في صلة الذين وقوله «الذين هم يراءون» يجوز أن يكون مجرورا على أنه صفة للمصلين ويجوز أن يكون منصوبا على إضمار أعني وأن يكون مرفوعا على إضمارهم .

خاطب الله تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «أرأيت» يا محمد «الذي يكذب بالدين» أي هذا الكافر الذي يكذب بالجزاء والحساب وينكر البعث مع وضوح الأمر في ذلك وقيام الحجج على صحته وإنما ذكره سبحانه بلفظ الاستفهام إرادة للمبالغة في الأفهام والتكذيب بالجزاء من أضر شيء على صاحبه لأنه يعدم بذلك أكثر الدواعي إلى الخير والصوارف عن الشر فهو يتهالك في الإسراع إلى الشر الذي يدعوه إليه طبعه إذ لا يخاف عواقب الضرر فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت