فهرس الكتاب

الصفحة 2129 من 4264

بذلك فيرجعون ليردوا ذلك عليه ومتى قيل كيف لم يعرفهم يوسف نفسه مع علمه بشدة حزن أبيه وقلقه واحتراقه على ألم فراقه فالجواب أنه لم يؤذن له في التعريف استتماما للمحنة عليه وعلى يعقوب ولما علم الله تعالى من الحكمة والصلاح في تشديد البلية تعريضا للمنزلة السنية وقيل إنما لم يعرفهم بنفسه لأنهم لو عرفوه ربما لم يرجعوا إليه ولم يحملوا أخاه إليه والأول هو الوجه الصحيح .

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قَالُوا يَأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكتَلْ وَ إِنَّا لَهُ لَحَفِظونَ (63) قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كمَا أَمِنتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللَّهُ خَيرٌ حَفِظًا وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّحِمِينَ (64) وَ لَمَّا فَتَحُوا مَتَعَهُمْ وَجَدُوا بِضعَتَهُمْ رُدَّت إِلَيهِمْ قَالُوا يَأَبَانَا مَا نَبْغِى هَذِهِ بِضعَتُنَا رُدَّت إِلَيْنَا وَ نَمِيرُ أَهْلَنَا وَ نحْفَظ أَخَانَا وَ نَزْدَادُ كَيْلَ بَعِير ذَلِك كيْلٌ يَسِيرٌ (65) قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكمْ حَتى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنى بِهِ إِلا أَن يحَاط بِكُمْ فَلَمَّا ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66)

قرأ يكتل بالياء أهل الكوفة غير عاصم والباقون بالنون وقرأ «خير حافظا» بالألف أهل الكوفة غير أبي بكر والباقون حفظا بغير ألف وفي الشواذ قراءة علقمة ويحيى ردت إلينا بكسر الراء .

قال أبو علي يدل على النون في نكتل قوله «ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير» ألا ترى أنهم إنما يميرون أهلهم بما يكتالون فيكون نكتل مثل نمير وأيضا فإذا قالوا نكتل جاز أن يكون أخوهم داخلا معهم وإذا كان بالياء لم يدخلوهم فيه وزعموا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت