في الشواذ قراءة أبي بن كعب والحسن والثقفي أن وهبت بفتح الألف .
قال ابن جني تقديره لأن وهبت نفسها أي إنها تحل له من أجل أن وهبت نفسها له وليس يعني بذلك امرأة بعينها قد كانت وهبت نفسها له وإنما محصوله أنه إن وهبت امرأة نفسها للنبي حلت له من أجل هبتها إياه فالحل إنما هو مسبب عن الهبة متى كانت ويؤكد ذلك القراءة بالكسر فصح به الشرط .
العامل في الظرف من قوله «إذا نكحتم» ما يتعلق به لكم والتقدير إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن لم يثبت لكم عليهن عدة .
«مما أفاء الله عليك» الجار والمجرور في موضع نصب على الحال من الضمير المحذوف في قوله «وما ملكت يمينك» أي ما ملكته .
«إن وهبت نفسها للنبي» جزاء شرط محذوف تقديره إن وهبت نفسها للنبي أحللناها له وجزاء الشرط الذي هو إن أراد النبي أن يستنكحها الشرط والجزاء المتقدم تقديره إن أراد النبي أن يستنكحها إن وهبت نفسها له أحللناها له و «أن يستنكحها» في موضع نصب بأنه مفعول أراد .
«خالصة لك» نصب على الحال والهاء فيه للمبالغة .
ثم عاد سبحانه إلى ذكر النساء فقال «يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن» أي من قبل أن تدخلوا بهن «فما لكم عليهن من عدة تعتدونها» أي تستوفونها بالعدد وتحصون عليها بالأقراء وبالأشهر أسقط الله سبحانه العدة عن المطلقة قبل المسيس لبراءة رحمها فإن شاءت تزوجت من يومها «فمتعوهن» قال ابن عباس هذا إذا لم يكن سمي لها صداقا فإذا فرض لها صداقا فلها نصفه ولا تستحق المتعة وهو المروي عن أئمتنا (عليهم السلام) فالآية محمولة عندنا على التي لم يسم لها مهرا فيجب لها المتعة «وسرحوهن سراحا جميلا» أي طلقوهن طلاقا للسنة من غير ظلم عليهن عن الجبائي وقيل سرحوهن عن البيت فإنه ليس عليها عدة فلا يلزمها المقام في منزل الزوج سراحا جميلا بغير