محمد (عليهماالسلام) وعن الحسن بخلاف ويحيى بن يعمر وقتادة بخلاف ومجاهد بخلاف وابن محيصن قد شعفها بالعين وروي عن أبي جعفر متكأ بغير همز مشدد التاء والباقون متكأ بالهمزة والتشديد وروي في الشواذ قراءة مجاهد متكأ خفيفة ساكنة التاء وروي ذلك عن ابن عباس وقرأ أبو عمر وحاشى الله والباقون «حاش لله» وروي عن ابن مسعود وأبي بن كعب حاش الله وعن الحسن حاش الإله وفي رواية أخرى عنه حاش لله بسكون الشين وقرأ يعقوب وحده السجن أحب إلى بفتح السين والباقون بكسرها .
قال الزجاج معنى شعفها بالعين ذهب بها كل مذهب مشتق من شعفات الجبال أي رءوس الجبال يقال فلان مشعوف بكذا أي قد ذهب به الحب أقصى المذاهب وقال ابن جني معناه وصل حبه إلى قلبها فكاد يحرقه لحدته وأصله من البعير يهنأ بالقطران فتصل حرارة ذلك إلى قلبه قال امرؤ القيس:
لتقتلني وقد شعفت فؤادها
كما شعف المهنوءة الرجل الطالي وأما القراءة المشهورة «شغفها» بالغين فمعناه أنه خرق شغاف قلبها وهو غلافه فوصل إلى قلبها وأما المتكأ فهو ما يتكأ عليه الطعام أو شراب أو حديث وأصله موتكا مفتعل من وكات مثل مؤتزن من الوزن وأما من قرأ متكأ فيجوز أن يكون مفتعلا من قوله:
إذ شرب المرضة قال أوكى
على ما في سقائك قد روينا يقال أوكيت السقا إذا شددته وأما متكأ فإنهم قالوا المتك الأترج واحدته متكة وقيل هو الزماورد وأما حجة أبي عمرو في قوله حاشى لله فقول الشاعر:
حاشى أبي ثوبان إن به
ضنا عن الملحاة والشتم وقال أبو علي لا يخلو قولهم «حاش لله» من أن يكون الحرف الجار في الاستثناء كما ذكرناه في البيت أو فاعلا من قولهم حاش يحاشي ولا يجوز أن يكون حرف الجر لأن حرف الجر لا يدخل على مثله ولأن الحرف لا يحذف إذا لم يكن فيها تضعيف فإذا بطل ذلك ثبت