فهرس الكتاب

الصفحة 4033 من 4264

إِنَّا نحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْك الْقُرْءَانَ تَنزِيلًا (23) فَاصبرْ لِحُكمِ رَبِّك وَ لا تُطِعْ مِنهُمْ ءَاثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَ اذْكُرِ اسمَ رَبِّك بُكْرَةً وَ أَصِيلًا (25) وَ مِنَ الَّيْلِ فَاسجُدْ لَهُ وَ سبِّحْهُ لَيْلًا طوِيلًا (26) إِنَّ هَؤُلاءِ يحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَ يَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا (27) نحْنُ خَلَقْنَهُمْ وَ شدَدْنَا أَسرَهُمْ وَ إِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَلَهُمْ تَبْدِيلًا (28) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شاءَ اتخَذَ إِلى رَبِّهِ سبِيلًا (29) وَ مَا تَشاءُونَ إِلا أَن يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ وَ الظلِمِينَ أَعَدَّ لهَُمْ عَذَابًا أَلِيمَا (31)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وما يشاءون بالياء والباقون بالتاء وفي الشواذ قراءة عبد الله بن الزبير وأبان بن عثمان والظالمون بالواو .

وجه الياء قوله تعالى «فمن شاء اتخذ» ووجه التاء أنه خطاب للكافة أي وما تشاءون الطاعة والاستقامة إلا أن يشاء الله أو يكون محمولا على الخطاب وأما قوله والظالمون فإنه على ارتجال جملة مستأنفة قال ابن جني كأنه قال الظالمون أعد لهم عذابا أليما ثم أنه عطف الجملة على ما قبلها وقد سبق الرفع إلى مبتدئها غير أن قراءة الجماعة أسبق وهو النصب لأن معناه ويعذب الظالمين فلما أضمر هذا الفعل فسره بقوله «أعد لهم عذابا أليما» وهذا أكثر من أن يؤتى له بشاهد قال الزجاج يقول النحويون أعطيت زيدا وعمرا أعددت له برا فيختارون النصب على معنى وبررت عمرا أعددت له برا وأنشد غيره:

أصبحت لا أحمل السلاح ولا

أملك رأس البعير إن نفرا

والذئب أخشاه إن مررت به

وحدي وأخشى الرياح والمطرا .

الأسر أصله الشد ومنه قتب مأسور أي مشدود ومنه الأسير لأنهم كانوا يشدونه بالقدر قولهم خذ بأسره أي بشدة قبل أن يحل ثم كثر حتى صار بمعنى خذ جميعه قال الأخطل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت