فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 4264

يضركم من ضل من المشركين والمنافقين وأهل الكتاب «إلى الله مرجعكم جميعا» أي مصيركم ومصير من خالفكم «فينبؤكم بما كنتم تعملون» أي يجازيكم بأعمالكم وفي هذه غاية الزجر والتهديد وفي الآية دلالة على فساد قول من قال إن الله يعذب الأطفال بذنوب الآباء ويعذب الميت ببكاء الحي عليه .

يَأَيهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شهَدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْت حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْل مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضرَبْتُمْ في الأَرْضِ فَأَصبَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تحْبِسونَهُمَا مِن بَعْدِ الصلَوةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشترِى بِهِ ثَمَنًا وَ لَوْ كانَ ذَا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شهَدَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الاَثِمِينَ (106)

روي في الشواذ عن الحسن والشعبي والأعرج شهادة بينكم وعن الأعرج أيضا شهادة بينكم بالنصب وروي عن علي والشعبي بخلاف ونعيم بن ميسرة أنهم قرءوا شهادة آلله بنصب شهادة والمد في الله وهو قراءة يعقوب والشعبي برواية روح وزيد وروي شهادة الله مقصورة عن الحسن ويحيى بن يعمر وسعيد بن جبير والكلبي والشعبي .

أما قول شهادة بالرفع بينكم بالنصب فعلى نحو القراءة المشهورة «شهادة بينكم» إلا أنه حذف التنوين فانجر الاسم ويجوز أن يكون المضاف محذوفا من آخر الكلام أي شهادة بينكم شهادة اثنين أي ينبغي أن تكون الشهادة المعتمدة هكذا وأما شهادة بينكم بالنصب والتنوين فعلى إضمار فعل أي ليقم شهادة بينكم اثنان ذوا عدل وأما قوله «ولا نكتم شهادة» فهو أعم من قراءة الجماعة المشهورة «شهادة الله» بالإضافة وأما المد في الله فعلى أن همزة الاستفهام صارت عوضا من حرف القسم ووقوا همزة الله من الحذف الذي كان يجب فيها من حيث كانت موصولة ثم فصل بين الهمزتين بألف كما في قوله «آلذكرين حرم أم الأنثيين» وأما الله مقصورة بالجر فعلى ما حكاه سيبويه أن منهم من يحذف حرف القسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت