النزل الريع والفضل يقال لهذا الطعام نزل ونزل وقيل هي الأنزال التي يتقوت بها فتقيم الأبدان وتبقي عليها الأرواح ويقال أقمت للقوم نزلهم أي ما يصلح أن ينزلوا عليه من الغذاء وزعم قطرب أن الزقوم شجرة مرة تكون بتهامة قال أبو مسلم وظاهر التلاوة يدل على أن العرب كانت لا تعرفها فلذلك فسر بعد ذلك .
والطلع حمل النخلة سمي بذلك لطلوعه والشوب خلط الشيء بما ليس منه وهو شر منه .
والحميم الحار الذي يدنو من الإحراق المهلك قال:
أحم الله ذلك من لقاء
أحاد أحاد في الشهر الحلال أي أدناه وحمم ريش الفرخ حين يدنو من الطيران والحميم الصديق القريب أي الداني من القلب وهرع الرجل وأهرع إذا استحث فأسرع قال الأزهري الإهراع الإسراع والمهرع الحريص .
ثم قال سبحانه في تمام الحكاية عن قول أهل الجنة «لمثل هذا فليعمل العاملون» أي لمثل هذا الثواب والفوز والفلاح فليعمل العاملون في دار التكليف وقيل إن هذا من قول الله تعالى أي لمثل هذا النعيم الذي ذكرناه وهو من قوله لهم رزق معلوم إلى قول بيض مكنون فليعمل العاملون هذا ترغيب في طلب الثواب بالطاعة أي من كان يريد أن يعمل لنفع يرجوه فليعمل لمثل هذا النفع العظيم «أذلك خير نزلا أم شجرة الزقوم» أي أذلك الذي ذكرناه من قرى أهل الجنة وما أعد لهم خير في باب الأنزال التي يتقوت بها ويمكن معها الإقامة أم نزل أهل النار فيها عن الزجاج وقيل معناه أسبب هذا المؤدي إليه خير أم سبب ذلك لأن الزقوم لا خير فيه وقيل إنما جاز ذلك لأنهم لما عملوا بما أدى إليه فكأنهم قالوا فيه خير وقيل إنما قال خير على وجه المقابلة فهم مثل قوله أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا وهذا كما يقول الرجل لعبده إن فعلت كذا أكرمتك وإن فعلت كذا