فهرس الكتاب

الصفحة 3474 من 4264

صحة ما يقولون هذا إشارة إلى بطلان قولهم لما لم يصدر عن دليل وعلم «إن هم إلا يخرصون» أي ما هم إلا كاذبون قال أبو حامد كذبهم الله تعالى لأنهم أنكروا التوحيد بإضافتهم الولد إليه سبحانه وفارقوا العدل بإضافتهم الكفر إلى مشيئة الله تعالى .

أَمْ ءَاتَيْنَهُمْ كتَبًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُستَمْسِكُونَ (21) بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلى أُمَّة وَ إِنَّا عَلى ءَاثَرِهِم مُّهْتَدُونَ (22) وَ كَذَلِك مَا أَرْسلْنَا مِن قَبْلِك في قَرْيَة مِّن نَّذِير إِلا قَالَ مُترَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلى أُمَّة وَ إِنَّا عَلى ءَاثَرِهِم مُّقْتَدُونَ (23) * قَلَ أَ وَ لَوْ جِئْتُكم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَكمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَفِرُونَ (24) فَانتَقَمْنَا مِنهُمْ فَانظرْ كَيْف كانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25)

قرأ ابن عامر وحفص قال أولو وقرأ الباقون «قل أولو» وقرأ أبو جعفر جئناكم والباقون «جئتكم» .

قال أبو علي من قرأ قال فالمعنى قال لهم النذير أولو جئتكم ومن قرأ «قل» فإنه يكون حكاية ما أوحي إلى النذير كأنه أوحينا إليه فقلنا له قل لهم أولو جئتكم بأهدى من ذلك .

لما حكى الله سبحانه تخرص من أضاف عبادة الأصنام والملائكة إلى مشيئة الله قال «أم آتيناهم كتابا» وهو استفهام بمعنى التقرير لهم على خطإهم والتقدير أهذا الذي ذكروه شيء تخرصوه وافتعلوه أم آتيناهم كتابا «من قبله فهم به مستمسكون» أي مستمسكون بذلك فإذا لم يمكنهم ادعاء أن الله تعالى أنزل بذلك كتابا علم أن ذلك من تخرصهم ودل أم على حذف حرف الاستفهام لأنه المعادلة له ثم أعلم أنهم اتبعوا آباءهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت