و اليقين هو التصديق والتصديق هو الإقرار والإقرار هو الأداء والأداء هو العمل رواه علي بن إبراهيم في تفسيره قال ثم قال إن المؤمن أخذ دينه عن ربه ولم يأخذه عن رأيه إن المؤمن يعرف إيمانه في عمله وإن الكافر يعرف كفرانه بإنكاره أيها الناس دينكم دينكم فإن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره إن السيئة فيه تغفر وإن الحسنة في غيره لا تقبل «وما اختلف الذين أوتوا الكتاب» معناه وما اختلف اليهود والنصارى في صدق نبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) لما كانوا يجدونه في كتبهم بنعته وصفته ووقت خروجه «إلا من بعد ما جاءهم العلم» بعد ما جاءهم للعلم ثم أخبر عن علة اختلافهم فقال «بغيا بينهم» أي حسدا وتقديره وما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغيا بينهم إلا من بعد ما جاءهم العلم والعلم المذكور يجوز أن يراد به البينات التي هي طرق العلم فيدخل فيه المبطلون من أهل الكتاب علموا أو لم يعلموا ويحتمل أن يراد به نفس العلم فلا يدخل فيه إلا من علم بصفة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وكتمه عنادا وقيل المراد بالذين أوتوا الكتاب اليهود والكتاب التوراة لما عهد موسى (عليه السلام) إليهم وأقام فيهم يوشع بن نون ومضى ثلاثة قرون واختلفوا عن الربيع وقيل المراد ب «الذين أوتوا الكتاب» النصارى والكتاب الإنجيل واختلفوا في أمر عيسى (عليه السلام) عن محمد بن جعفر بن الزبير وقيل خرج مخرج الجنس ومعناه كتب الله المتقدمة واختلفوا بعدها في الدين عن الجبائي «ومن يكفر ب آيات الله» أي بحججه وقيل بالتوراة والإنجيل وما فيهما من صفة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقيل بالقرآن وما دل عليه «فإن الله سريع الحساب» أي لا يفوته شيء من أعمالهم وقيل معناه سريع الجزاء وحقيقة الحساب أن تأخذ ما لك وتعطي ما عليك .
حذف عاصم وحمزة والكسائي الياء من اتبعني اجتزاء بالكسرة واتباعا للمصحف وأثبتها الباقون على الأصل .
حذف الياء في أواخر الآي أحسن لأنها تشبه القوافي ويجوز في وسط الآي أيضا وأحسنها ما كان قبلها نون مثل قوله «ومن اتبعن» فإن لم يكن نون جاز أيضا نحو