فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 4264

و مما جاء في فضل العلم والعلماء من الحديث ما رواه جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال ساعة من عالم يتكئ على فراشه ينظر في علمه خير من عبادة العابد سبعين عاما .

وروى أنس بن مالك عنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال تعلموا العلم فإن تعلمه لله حسنة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة وتذكرة لأهله لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبيل الجنة والنار والأنيس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الأعداء والقرب عند الغرباء يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة يقتدى بهم ويقتفي آثارهم وينتهي إلى رأيهم وترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتهم تستغفر لهم وكل رطب ويابس يستغفر لهم حتى حيتان البحار وهوامها وسباع الأرض وأنعامها والسماء ونجومها ألا وإن العلم حياة القلوب ونور الأبصار وقوة الأبدان يبلغ بالعبد منازل الأحرار ومجلس الملوك والفكر فيه يعدل بالصيام ومدارسته بالقيام وبه يعرف الحلال والحرام وبه توصل الأرحام والعلم إمام العمل والعمل تابعه يلهم السعداء ويحرم الأشقياء ومما جاء في فضل هذه الآية ما رواه أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال من قرأ «شهد الله» الآية عند منامه خلق الله منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة ، الزبير بن العوام قال قلت لأدنون هذه العشية من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وهي عشية عرفة حتى أسمع ما يقوله فحبست ناقتي بين ناقة رسول الله وناقة رجل كان إلى جنبه فسمعته يقول «شهد الله أنه لا إله إلا هو» الآية فما زال يرددها حتى رفع .

غالب القطان قال أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريبا من الأعمش فكنت أختلف إليه فلما كنت ذات ليلة أردت أن انحدر إلى البصرة قام من الليل يتهجد فمر بهذه الآية «شهد الله أنه لا إله إلا هو» الآية ثم قال الأعمش وأنا أشهد بما شهد الله به واستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة «إن الدين عند الله الإسلام» قالها مرارا قلت لقد سمع فيها شيئا فصليت معه وودعته ثم قلت آية سمعتك ترددها فما بلغك فيها ؟ قال لا أحدثك بها إلى سنة فكتبت على بابه ذلك اليوم أقمت سنة فلما مضت السنة قلت يا أبا محمد قد مضت السنة فقال حدثني أبو وائل عن عبد الله قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يجاء بصاحبها يوم القيامة فتقول الله إن لعبدي هذا عهدا عندي وأنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدي هذا الجنة وقال سعيد بن جبير كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما فلما نزلت «شهد الله أنه لا إله إلا هو» الآية خررن سجدا وقوله «إن الدين» أي الطاعة «عند الله» هو «الإسلام» وقيل المراد بالإسلام التسليم لله ولأوليائه وهو التصديق وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة له أنه قال لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت